ابن عابدين
88
حاشية رد المحتار
علة لوجوبه على المقتدي بسهو إمامه ، ولان النقصان دخل في صلاته أيضا لارتباطها بصلاة الامام . قوله : ( لا بسهوه أصلا ) قيل لا فائدة لقوله : أصلا وليس بشئ ، بل هو تأكيد لنفي الوجوب ، لان معناه : لا قبل السلام للزوم مخالفة الامام ، ولا بعده لخروجه من الصلاة بسلام الامام ، لأنه سلام عمد ممن لا سهو عليه كما في البحر ، لكن قال في النهر : لقائل أن يقول : لا نسلم أنه يخرج منها بسلامه ، وقد سبق خلاف فيمن لا سهو عليه فكيف بمن عليه السهو ؟ وحينئذ فيمكنه أن يأتي بهذا الجابر ا ه . قلت : وقدم الشارح في نواقض الوضوء أنه لو قهقهته بعد كلام الامام أو سلامه عمدا فسدت طهارته في الأصح ، وقدمنا هناك تصحيحه عن الفتح والخانية ، على خلاف ما صححه في الخلاصة من عدم الفساد ولا شك أن فساد طهارته مبني على عدم خروجه من الصلاة بسلام إمامه أو كلامه ، فما هنا مبني علما صححه في الخلاصة ، ولذا قال في المعراج بعد تعليله المسألة بأنه يخرج بسلام الامام ، كذا قيل ، وفيه تأمل . بل الأولى التمسك بما روى ابن عمر عنه ( ص ) ليس على من خلف على الامام سهوا ا ه . تنبيه : قال في النهر : ثم مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر الجابر . قوله : ( والمسبوق يسجد مع إمامه ) قيد بالسجود لأنه لا يتابعه في السلام ، بل يسجد معه ويتشهد ، فإذا سلم الامام قام إلى القضاء ، فإن سلم : فإن كان عامدا فسدت ، وإلا لا ، ولا سجود عليه إن سلم سهوا قبل الامام أو معه ، وإن سلم بعد لزمه لكونه منفردا حينئذ - بحر . وأراد بالمعية المقارنة ، وهو نادر الوقوع كما في شرح المنية . وفيه : ولو سلم على ظن أن عليه أن يسلم فهو سلام عمد يمنع البناء . قوله : ( سواء كان السهو قبل الاقتداء أو بعده ) بيان للاطلاق ، وشمل أيضا ما إذا سجد الإمام واحدة ثم اقتدى به . قال في البحر : فإنه يتابعه في الأخرى ولا يقضي قضاء الأولى ، كما لا يقضيها لو اقتدى به بعد ما سجدهما . قوله : ( ثم يقضي ما فاته ) فلو لم يتابعه في السجود وقام إلى ما سبق به فإنه يسجد في آخر صلاته استحسانا ، لان التحريمة متحدة فجعل كأنها صلاة واحدة . بحر وغيره فافهم . قوله : ( ولو سها فيه ) أي فيما يقضيه بعد فراغ الامام يسجد ثانيا لأنه منفرد فيه ، والمنفرد يسجد لسهوه ، وإن كان لم يسجد مع الامام لسهوه ثم سها هو أيضا كفته سجدتان عن السهوين ، لان السجود لا يتكرر ، وتمامه في شرح المنية . قوله : ( وكذا اللاحق ) أي يجب عليه السجود بسهو إمامه لأنه مقتد في جميع صلاته بدليل أنه لا قراءة عليه ، فلا سجود فيما يقضيه . بحر . قوله : ( لكنه يسجد الخ ) أي يبدأ بقضاء ما فاته ثم يسجد في آخر صلاته ، لأنه التزم متابعة الامام فيما اقتدى به على نحو ما يصلي الامام ، وأنه اقتدى به في جميع الصلاة فيتابعه في جميعها على نحو ما أدى الامام ، والامام أدى الأول فالأول ، وسجد لسهوه في آخر صلاته فكذا اللاحق . وأما المسبوق فقد التزم بالاقتداء به متابعته بقدر ما هو صلاة الامام وقد أدرك هذا القدر فيتابعه ثم ينفرد بحر . قوله : ( ولو سجد مع إمامه أعاده ) لأنه في غير أوانه ، ولا تفسد صلاته لأنه ما زاد إلا سجدتين ، ولو كان مسبوقا بثلاث ولاحقا بركعة فسجد إمامه للسهو فإنه يقضي ركعة بلا قراءة لأنه لاحق ويتشهد ويسجد للسهو ، لان ذلك موضع سجود الامام ، ثم يصلي ركعة بقراءة ويقعد لأنها ثانية صلاته ، ولو كان على العكس سجد للسهو بعد الثالثة ، كذا في