ابن عابدين
79
حاشية رد المحتار
أوصى به الميت إن كان أوصى . قوله : ( لم يجز ) الظاهر أنه بضم الياء من الاجزاء بمعنى أن الصلاة لا تسقط عن الميت بذلك وكذا الصوم ، نعم لو صام أو صلى وجعل ثواب ذلك للميت صح ، لأنه يصح أن يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله تعالى . قوله : ( لأنه يقبل النيابة ) لأنه عبادة مركبة من البدن والمال ، فإن العبادة ثلاثة أنواع : مالية ، وبدنية ، ومركبة منهما ، فالعبادة المالية كالزكاة تصح فيها النيابة حالة العجز والقدرة . والبدنية كالصلاة والصوم لا تصح فيها النيابة مطلقا . والمركبة منهما كالحج : إن كان نفلا تصح فيه النيابة مطلقا ، وإن كان فرضا لا تصح إلا عند العجز الدائم إلى الموت ، كما سيأتي بيانه في الحج عن الغير إن شاء الله تعالى . قوله : ( لم يجز ) هذا ثاني قولين حكاهما في التاترخانية بدون ترجيح . وظاهر البحر اعتماده ، والأول منهما أنه يجوز كما يجوز في صدقة الفطر . قوله : ( جاز ) أي بخلاف كفارة اليمين والظهار والافطار . تاترخانية . قوله : ( ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح ) في التاترخانية عن التتمة : سئل الحسن بن علي عن الفدية عن الصلاة في مرض الموت ت هل تجوز ؟ فقال : لا . وسئل أبو يوسف عن الشيخ الفاني هل تجب عليه الفدية عن الصلاة فقال : لا . اه حالة الحياة ، بخلاف الصوم ا ه . أقول : ووجه ذلك أن النص إنما ورد في الشيخ الفاني أنه يفطر ويفدي في حياته ، حتى أن المريض أو المسافر إذا أفطر يلزمه القضاء إذا أدرك أياما أخر ، وإلا فلا شئ عليه ، فإن أدرك ولم يصم يلزمه الوصية بالفدية عما قدر ، هذا ما قالوه ، ومقتضاه أن غير الشيخ ليس له أن يفدي عن صومه في حياته لعدم النص ومثله الصلاة ، ولعل وجهه أنه مطالب بالقضاء إذا قدر ، ولا فدية عليه إلا بتحقيق العجز عنه بالموت فيوصي بها ، بخلاف الشيخ الفاني فإنه تحقق عجزه قبل الموت عن أداء الصوم وقضائه فيفدي في حياته ، ولا يتحقق عجزه عن الصلاة لأنه يصلي بما قدر ولو مومئا برأسه ، فإن عجز عن ذلك سقطت عنه إذا كثرت ، ولا يلزمه قضاؤها إذا قدر كما سيأتي في باب صلاة المريض ، وبما قررنا ظهر أن قول الشارح بخلاف الصوم أي فإن له أن يفدي عنه في حياته : خاص بالشيخ الفاني . تأمل . قوله : ( ويجوز تأخير الفوائت ) أي الكثيرة المسقطة للترتيب . قوله : ( لعذر السعي ) الإضافة للبيان ط . أي فيسعى ويقضي ما قدر بعد فراغه ثم وثم إلى أن تتم . قوله : ( وفي الحوائج ) أعم مما قبله : أي ما يحتاجه لنفسه من جلب نفع ودفع ضره . وأما النفل فقال في المضمرات : الاشتغال بقضاء الفوائت أولى وأهم من النوافل ، إلا سنن المفروضة وصلاة الضحى وصلاة التسبيح والصلاة التي رويت فيها الاخبار ا ه ط : أي كتحية المسجد ، والأربع قبل العصر والست بعد المغرب . قوله : ( وسجدة التلاوة ) أي في خارج الصلاة ، أما فيها فعلى الفور . وفي الحلية من باب سجود التلاوة عن شرح الزاهدي : أداء هذه السجدة في الصلاة على الفور ، وكذا خارجها عند أبي يوسف . وعند محمد على التراخي ، وكذا الخلاف في قضاء الصلاة والصوم والكفارة والنذور المطلقة والزكاة والحج وسائر الواجبات . وعن أبي حنيفة روايتان ، وقيل قضاء الصلاة على التراخي اتفاقا ، والأصح عكسه ا ه . قوله : ( والنذر المطلق ) أما العين بوقت فيجب أداؤه