ابن عابدين

682

حاشية رد المحتار

قلت : لكن مجرد الطواف في الحج إحلال عن غير النساء ، فتأمل . قوله : ( وفي أقله بحسابه ) أي يلزمه التصدق بقدره من قيمة الشاة الوسط . بحر . قوله : ( لا شئ عليه ) لعدم العرف بالتزام النسك به ، ولان مسجد المدينة يجوز دخوله بلا إحرام فلم يصر به ملتزما للاحرام كما في الفتح وغيره . قوله : ( اشترى محرمة ) وكذا لو اشترى عبدا محرما له أن يحلله بحر . قوله : ( ولو بالاذن ) أي ولو كانت محرمة بإذن البائع . قوله : ( لعدم خلف وعده ) أي وعد المشتري فإنه ما وعدها ، بخلاف البائع لو أذن لها فإنه كان يكره له أن يحللها كما في البحر . قوله : ( بقص شعرها الخ ) أفاد أنه لا يثبت التحليل بقوله حللتك ، بل بفعله أو بفعلها بأمره كافمتشاط بأمره بحر . قلت : وأفاد أيضا أنه لا يتوقف تحليلها على أفعال الحج ، بل تخرج من الاحرام بمجرد ما هو من المحظورات ولا يرد عليه ما صرحوا به من أن من فسد حجه لا يخرج عن الاحرام إلا بالافعال ، ويلزمه التحلل بها كما توهمه الشرنبلالي في الجنايات للفرق الواضح بين المأمور بالرفض والمنهي عنه ، ألا ترى أن من أحرم بحجين لزمه رفض أحدهما ويتحلل منه بالحلق ولا يلزمه أفعاله ؟ وكذا المحصر بعد أو مرض يتحلل بالهدي ، فكذا هنا فإن الأمة ممنوعة عن المضي لحق المولى ، ومثله الزوجة ، أما من فسد حجه فإنه مأمور بالمضي في فاسده كما نبهنا على ذلك في الجنايات ، فافهم . وأفاد أيضا أنه لا يتوقف تحليلهما على الهدي وإن وجب عليهما بعد كما صرح به في اللباب ، فعليهما إرسال هدي وحج وعمرة إن كان إحرامهما بالحج ، وعمرة إن كان بالعمرة ، وذلك على الأمة والعبد بعد العتق كما قدمناه أول باب الاحصار . قوله : ( وهو أولى الخ ) لان الجماع أعظم محظورات الاحرام حتى تعلق به الفساد بحر . وذكر بعده أن جماعها تحليل لها إن علم بإحرامها ، وإلا فلا وفسد حجها . قوله : ( وكذا ) أي له أن يحللها ، ولا يتأخر تحليله إياها إلى ذبح الهدي بحر . قوله : إن لها محرم ) فإنها استجمعت حينئذ شرائط الوجوب فليس له منعها ح . قوله : ( إن لها محرم ) فإنها استجمعت حينئذ شرائط الوجوب فليس له منعها ح . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يكن لها محرم . قوله : ( فهي محصرة ) لعدم المحرم ، فللزوج منعها لعدم وجوب خروجه معها فكانت محصرة شرعا . قوله : ( فلا تتحلل إلا بالهدي ) أي ليس له أن يحللها من ساعته كما في حج النفل ، بل يتأخر تحليله إياها إلى ذبح الهدي ، وهذا أحد قولين ، وعزاه في المنسك الكبير إلى الكرخي والمبسوط ، وعزا إلى الأصل أن للزوج تحليلها بلا هدي كما في شرح اللباب ، فعلى رواية الأصل لا فرق بين النفل والفرض . قوله : ( وكذا المكاتبة ) لأنها حرة من وجه ط . قوله : ( بخلاف الأمة ) فله أن يرجع بعد الاذن لأنه ملكها منافعها وهي لا تملك فيكون الامر إليه ط . لكنه يكره كما مر . قوله : ( إلا إذا أذن ) استثناء منقطع ط . قوله : ( فليس لزوجها منعها ) وذلك لأنها في تصرف السيد بعد زواجها ، فيجوز له أن