ابن عابدين
660
حاشية رد المحتار
من غير المشيئة اه . ثم أعاد في شرح اللباب المسألة في محل آخر وقال : فلو حج عنه الوارث أو أجنبي يجزيه وتسقط عنه حجة الاسلام إن شاء الله تعالى لأنه إيصال للثواب ، وهو لا يختص بأحد من قريب أو بعيد على ما صرح به الكرماني والسروجي اه . وسيأتي تمامه . فالظاهر أن في هذا الشرط اختلاف الرواية ، وذكر الوارث غير قيد على الرواية الأخرى . ( لوجود الامر دلالة ) لان الوارث خليفة المورث في ماله فكأنه صار مأمورا بأداء ما عليه ، أو لان الميت يأذن بذلك لكل أحد ، بناء على ما قلنا من أن الوارث غير قيد . وعلل في البدائع بالنص أيضا . والظاهر أنه أراد به حديث الخثعمية . قوله : ( النفقة من مال الآمر الخ ) أي المحجوج عنه ، ومحترزه قوله الآتي ولو أنفق من مال نفسه الخ ويأتي بيانه . قوله : ( وحج المأمور بنفسه ) فليس له إحجاج غيره عن الميت وإن مرض ما لم يأذن له بذلك كما يأتي متنا . قوله : ( وتعينه إن عينه ) هذا يغني عن الشرط الذي قبله . تأمل . والمراد بتعيينه منع حج غيره عنه . قوله : ( لم يجز حج غيره ) أي وإن مات فلان المذكور ، لان الموصي صرح بمنع حج غيره عنه كما أفاده في اللباب وشرحه . قوله : ( ولو لم يقل لا غيره ) جاز ، قال في اللباب وإن لم يصرح بالمنع بأن قال يحج عني فلان فمات فلان وأحجوا عنه غيره جاز . مطلب : شروط الحج عن الغير عشرون قوله : ( وأوصلها في اللباب إلى عشرين شرطا ) تقدم منها ستة ، وذكر الشارح السابع بعد ذلك . والثامن : وجوب الحج ، فلو أحج الفقير أو غيره ممن لم يجب عليه الحج عن الفرض لم يجز حج غيره عنه وإن وجب بعد ذلك . التاسع : وجود العذر قبل الإحجاج ، فلو أحج صحيح ثم عجز لا يجزيه . العاشر : أن يحج راكبا ، فلو حج ماشيا ولو بأمره ضمن النفقة ، والمعتبر ركوب أكثر الطريق إلا إن ضاقت النفقة فحج ماشيا جاز . الحادي عشر : أن يحج عنه من وطنه إن اتسع الثلث ، وإلا فمن حيث يبلغ كما سيأتي بيانه . الثاني عشر : أن يحرم من الميقات ، فلو اعتمر وقد أمره بالحج ثم من مكة لا يجوز ويضمن . وبحث فيه شارحه بما حاصله أنه غير ظاهر ، ويتوقف على نقل صريح . قلت : قدمنا الكلام عليه مستوفى قبيل باب الاحرام فراجعه . الثالث عشر : أن لا يفسد حجه . فلو أفسده لم يقع عن الآمر وإن قضاه ، وسيأتي بيانه . الرابع عشر : عدم المخالفة ، فلو أمره بالافراد فقرن أو تمتع ولو للميت لم يقع عنه ويضمن النفقة كما سيأتي ، ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه أو بالحج فحج ثم اعتمر عن نفسه جاز ، إلا أنفقة إقامته للحج أو العمرة عن نفسه في ماله ، وإذا فرغ عادت في مال الميت وإن عكس لم يجز .