ابن عابدين
657
حاشية رد المحتار
انقطاع عمل غيره ، والكلام فيه . زيلعي . وأما قوله عليه الصلاة والسلام : لا يصوم أحد عن أحد ، ولا يصلي أحد عن أحد فهو في حق الخروج عن العهدة لا في حق الثواب كما في البحر . قوله : ( ولقد أفصح الزاهدي الخ ) حيث قال في المجتبى بعد ذكره عبارة الهداية . قلت : ومذهب أهل العدل والتوحيد أنه ليس له ذلك الخ ، فعدل عن الهداية وسمى أهل عقيدته بأهل العدل والتوحيد ، لقولهم بوجوب الأصلح على الله تعالى ، وأنه لو لم يفعل ذلك لكان جورا منه تعالى ولقولهم بنفي الصفات ، وأنه لو كان له صفات قديمة لتعدد القدماء والقديم واحد ، وبيان إبطال عقيدتهم الزائغة في كتاب الكلام ، وقد نقل كلامه في معراج الدراية وتكفل برده ، وكذلك الشيخ مصطفى الرحمتي في حاشيته فقد أطال وأطاب ، وأوضح الخطأ من الصواب . قوله : ( والله الموفق ) لا يخفى على ذوي الأفهام ما فيه من حسن الايهام . مطلب في الفرق بين العبادة والقرب والطاعة قوله : ( العبادة ) قال الامام اللامشي : العبادة عبارة عن الخضوع والتذلل . وحدها فعل لا يراد به إلا تعظيم الله تعالى بأمره . والقربة : ما يتقرب به إلى الله تعالى فقط ، أو مع الاحسان للناس كبناء الرباط والمسجد . والطاعة : ما يجوز لغير الله تعالى ، وهي . موافقة الامر . قال تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( سورة النساء الآية : 95 ) . اه . ملخصا من ط عن أبي السعود . قوله : ( كزكاة ) أي زكاة مال أو نفس كصدقة الفطر أو أرض كالعشر ، ودخل في الكاف النفقات ، وأشار إلى أن المراد بالمالية ما كان عبادة محضة ، أو عبادة فيها معنى المؤنة ، أو مؤنة فيها معنى العبادة كما عرف في الأصول . قوله : ( وكفارة ) أي بأنواعها من إعتاق وإطعام وكسوة . بحر . قوله : ( تقبل النيابة ) الأصل فيه أن المقصود من التكاليف الابتلاء والمشقة ، وهي في البدنية بإتعاب النفس والجوارح بالافعال المخصوصة ، وبفعل نائبه لا تتحقق المشقة على نفسه ، فلم تجز النيابة مطلقا إلا عند العجز ولا القدرة ، وفي المالية بتنقيص المال المحبوب للنفس بإيصاله إلى الفقير ، وهو موجود بفعل النائب . والقياس أن لا تجزئ النيابة في الحج لتضمنه المشقتين البدنية والمالية ، والأولى لا يكتفى فيها بالنائب ، لكنه تعالى رخص في إسقاطه بتحمل المشقة المالية عند العجز المستمر إلى الموت رحمة وفضلا ، بأن تدفع نفقة الحج إلى من يحج عنه . بحر . قوله : ( لان العبرة الخ ) علة للتعميم وبيان لوجه إنابة الذمي في العبادة المالية المشروط لها النية بأن الشرط نية الأصل دون النائب . قوله : ( ولو عند دفع الوكيل ) دخل في التعميم ما لو نوى الموكل وقت الدفع إلى الوكيل أو وقت دفع الوكيل إلى الفقراء أو فيما بينهما كما في البحر . وبقي ما لو عزلها ونوى بها الزكاة قبل الدفع إلى الوكيل . وعبارة الشارح تشملها ، والظاهر الجواز كما قالوا فيما دفعها في هذه الحالة إلى الفقير بنفسه لوجود النية وقت الدفع حكما . وعليه يمكن دخولها أيضا في البحر وقت الدفع إلى الوكيل . وبقي أيضا ما لو نوى بعد دفع الوكيل إلى الفقير وهي في يد الفقير ، والظاهر الجواز ، كما