ابن عابدين

652

حاشية رد المحتار

قال بعض محشي الزيلعي : ينبغي عدم التعدد هنا أيضا . قوله : ( ويجب ) أي يلزم ، فيشمل الفرض القطعي ، كما لو أحصر عن حجة الفرض ، والواجب الاصطلاحي كما لو أحصر عن النفل . أفاده ط . قوله : ( ولو نفلا ) أفاد شمول وجوب القضاء للفرض والنفل والمظنون والمفسد والحج عن الغير والحر والعبد ، إلا أن وجوب أداء القضاء على العبد يتأخر إلى ما بعد العتق . لباب والمظنون : هو ما لو أحرم على ظن أن عليه الحج ثم ظهر عدمه فأحصر . وصرح البزدوي وصاحب الكشف أنه لا قضاء عليه ، لكن صرح السروجي في الغاية بأن الأصح وجوبه كما لو أفسده بلا إحصار . أفاده القاري . قوله : ( بالشروع ) أي بسبب شروعه فيها . وفيه أن هذا إنما يظهر في النفل ، أما الفرض فهو واجب القضاء بالامر لا بالشروع . تأمل . قوله : ( للتحلل ) لأنه في معنى فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة ، فإذا لم يأت بها قضاها . نهر . والحاصل أن المحرم بالحج يلزمه الحج ابتداء ، وعند العجز تلزمه العمرة ، فإذا لم يأت بهما يلزمه قضاؤهما كما لو أحرم بهما كما في جامع قاضيخان . قوله : ( إن لم يحج من عامه ) أما لو حج منه لم يجب معها عمرة لأنه لا يكون كفائت الحج . فتح . وأيضا إنما تجب عمرة مع الحج إذا حل بالذبح . أما إذا حل بأفعال العمرة فلا عمرة عليه في القضاء . شرح اللباب . تنبيه : إذا قضى الحج والعمرة إن شاء قضاهما بقران أو إفراد . واعلم أن نية القضاء إنما تلزم إذا تحولت السنة اتفاقا لو إحصاره بحج نفل ، فلو بحجة الاسلام فلا ، لأنها قد بقيت عليه حين لم يؤدها فينويها من قابل . فتح . قوله : ( وعلى المعتمر عمرة ) أي على المعتمر إذا أحصر قضاء عمرة ، وهذا فرع تحقيق الاحصار عنها . ومن فروع المسألة ما لو أهل بنسك مبهم ، فإن أحصر قبل التعيين كان عليه أن يبعث بهدي واحد ويقضي عمرة استحسانا ، وفي القياس : حجة وعمرة وتمامه في النهر . قوله : ( وعلى القارن حجة وعمرتان ) ويتخير في القضاء بين الافراد والقران كما صرحوا به ، وحققه في ( البحر ) ، فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة وعمرة ثم يأتي بعمرة كما في شرح اللباب . قوله : ( إحداهما للتحلل ) يشير إلى أن لزوم العمرتين فيما إذا لم يحج من عام الاحصار ، إذ لو حج من عامه بأن زال الاحصار بعد الذبح وقدر على تجديد الاحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط كما في الفتح ، لأنه لا يكون كفائت الحج ، فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد . قلت : ومثله لو حل بأفعال العمرة كما يفهم مما مر . قوله : توجه وجوبا ) أي ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصور المقصود بالبدل . نهر . ويفعل بهديه ما شاء : أي من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك . شرح اللباب . قوله : ( وإلا يقدر عليهما ) مجموعهما ، بأن لم يقد على واحد منهما أو قدر على الهدي فقط أو الحج فقط . قوله : ( لا يلزمه التوجه ) أما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر ، لكنه لو توجه ليتحلل بأفعال العمرة ، جاز له ، لأنه هو الأصل في التحلل ، وفيه سقوط العمرة عنه ، وأما إذا قدر على الحج دون الهدي ، فجواز التحلل قول الإمام ،