ابن عابدين

628

حاشية رد المحتار

سام أبرص تشديد الميم . قوله : ( وأم حبين ) بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية على وزن زبير : دويبة تشبه الضب . قوله : ( وكذا جميع هوام الأرض ) الأولى إبدال جميع بباقي ، لان ما قبله من الهوام وهي جمع هامة كل حيوان ذي سم . وقد تطلق على مؤذ ليس له اسم كالقملة ، أما الحشرات فهي جمع حشرة : وهي صغار دواب الأرض كما في الديوان . ط عن أبي السعود . قوله : ( وسبع ) هو كل حيوان مختطف عاد عادة . قوله : ( أي حيوان ) أشار إلى ما في النهر من أن هذا الحكم لا يخص السبع ، لان غيره إذا صال لا شئ بقتله . ذكره شيخ الاسلام . فكان عدم التخصيص أولى ، إذ المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا اه‍ . لكن ينبغي تقييد الحيوان بغير المأكول ، لما في البحر من أن الجمل لو صال على إنسان فقتله فعليه قيمته بالغة ما بلغت ، لان الاذن في قتل السبع حاصل من صاحب الحق وهو الشارع . أما الجمل فلم يحصل الاذن من صاحبه . قوله : ( صائل ) أي قاهر حامل على المحرم ، من الصولة أو الصألة بالهمزة . قهستاني . وقيد به لما مر من أن غير الصائل يجب بقتله الجزاء ولا يجاوز عن شاة . وما في البدائع من أن هذا أو عدم وجوب شئ إنما هو فيما لا يبتدئ بالأذى كالضبع والثعلب وغيرهما ، أما ما يبتدئ به غالبا كالأسد والذئب والنمر والفهد فللمحرم قتله ولا شئ عليه . قال بعض المتأخرين : إنه بمذهب الشافعي أنسب . نهر . قلت : والقائل ابن كمال ، لكن ذكر في الفتح أول الباب كلام البدائع ، وجعله مقابل المنصوص عليه في ظاهر الرواية . ثم قال : ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف . قال في الخانية : عن أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب ، وفي ظاهرة الرواية : السباع كلها صيد إلا الكلب والذئب اه‍ . فافهم . قوله : ( كما تلزمه قيمته ) أي بالغة ما بلغت لمالكه : يعني وقيمته لله تعالى لا تجاوز قيمة شاء . بحر . قلت : هذا لو غير صائل ، أما الصائل فقد علمت أنه لا يجب فيه لله تعالى شئ ، فلذا اقتصر الشارح على قيمة واحدة ، فافهم . قوله : ( وله ) أي للمحرم . قوله : ( ولو أبوها ظبيا ) أحرج الام إذا كانت ظبية فإن عليه الجزاء لما ذكره الشارح ط . قوله : ( وبط أهلي ) هو الذي يكون في المساكن والحياض ، لان ألوف بأصل الخلقة ، احترازا عن الذي يطير فإنه صيد فيجب الجزاء بقتله . بحر . قوله : ( ولو لمحرم ) للام للتعليل : أي ولو صاده الحلال لأجل المحرم بلا أمره خلافا للامام مالك كما في الهداية . قوله : ( وذبحه في الحل ) أما لو ذبحه في الحرم فهو ميتة كما قدمه . وفي اللباب : إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدا فذبيحته ميتة عندنا لا يحل أكلها له ولا لغيره من محرم أو حلال ، سواء اصطاده هو : أي ذابحه أو غيره محرم أو حلال ولو في الحل ، فلو أكل المحرم الذابح منه شيئا قبل أداء الضمان أو بعده فعليه قيمة ما أكل ، ولو أكل منه غير الذابح فلا شئ عليه ، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرام بعد الضمان لا شئ عليه للاكل ، ولو اصطاد حلال فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة اه‍ .