ابن عابدين

624

حاشية رد المحتار

صحته ، فلذا خالف الشارح عادته ولم يتابعه بل تابع البحر ، ويأتي قريبا في الشرح . قوله : ( فقطعها إنسان ) لم يذكر ما إذا قطعها المالك . ونقل في غاية الاتقان عن محمد أنه قال في أم غيلان : تنبت في الحرم في أرض رجل ليس لصاحبه قطعه ، ولو قطعه فعليه لعنة الله ، ومقتضاه أن لا يجب عليه جزاء ، لكنه مخالف لما مر من أن كل ما ينبت بنفسه ولم يكن من جنس ما ينبته الناس ففيه القيمة ، سواء كان مملوكا أو لا ، فينبغي أن تلزمه قيمة واحدة لحق الشرع . أفاده نوح أفندي ، وصرح في شرح اللباب بضمانه جازما به . قوله : ( بناء على قولهما الخ ) أما على قول الإمام : إن أرض الحرم سوائب : أي أوقاف في حكم السوائب ، فلا يتصور قولهم : لو نبت في ملكه بحر . وعليه فالواجب قيمة واحدة لحق الشرع فقط . قوله : ( فلو من جنسه الخ ) لان الذي ينبته الناس غير مستحق للأمن بالاجماع ، وما لا ينبتونه عادة إذا أنبتوه التحق بما ينبتونه عادة ، فكان مثله بجامع انقطاع كمال النسبة إلى الحرم عند النسبة إلى غيره بالانبات كما في الهداية والعناية شرنبلالية . قوله : ( كمقلوع ) أي إذا انقلعت شجرة إن كان عروقها لا تسقيها فلا شئ بقطعها . لباب . قوله : ( ولذا ) أي لكون الشجر أو الحشيش الذي هو من جنس ما ينبته الناس لا شئ فيه من جزاء لحق الشرع ولا من حرمة . ط . قوله : ( حل قطع الشجر المثمر ) أي وإن لم يكن من جنس ما ينبته الناس ، لكن إن كان له مالك توقف على إجازته ، وإلا وجبت قيمته له كما لا يخفى ط . قوله : ( لان إثماره الخ ) بدل من قوله : ولذا الخ لان ما كان من جنس ما ينبته الناس إذا نبت بنفسه إنما لا يجب فيه شئ لأنه بمنزلة ما أنبتوه . تأمل . قوله : ( قيمته ) فاعل وجب ، وقوله : في كل ما ذكره أي قيمة ما أتلفه في كل ما ذكر من المسائل الثمانية ، ففي الأوليين والخامسة قيمة الصيد ، وفي الثالث البيض ، وفي الرابعة الفرخ ، وفي السادسة اللبن ، وفي السابعة الحشيش ، وفي الثامن الشجر . قوله : ( إلا ما جف أو انكسر ) أي فلا يضمنه القاطع إلا إذا مملوكا فيضمن قيمته لمالكه كما في شرح اللباب ، والجاف بالجيم : اليابس ، وقد مر أنه يسمى حطبا . قوله : ( أو ضرب فسطاط ) أي خيمة ، ومثله ما لو ذهب بمشيه أو مشى دوابه كما في اللباب . قوله : ( لعدم إمكان الاحتراز عنه لأنه تبع ) كذا في بعض النسخ ، والصواب ذكر قوله : لأنه تبع بعد قوله : لا لغصنه كما في بعض النسخ . قوله : ( والعبرة للأصل الخ ) في البحر عن الأجناس : الأغصان تابعة لأصلها وذلك على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون أصلها في الحرم والأغصان في الحل ، فعلى قاطع الأغصان القيمة . الثاني : عكسه ، فلا شئ عليه فيهما . الثالث : بعض الأصل في الحل وبعضه في الحرم ضمن ، سواء كان الغصن من جانب الحل أو الحرم اه‍ . قوله : ( والعبرة لمكان الطائر ) أي لمكانه من الشجرة لأصلها لان الصيد ليس تابعا