ابن عابدين

620

حاشية رد المحتار

بعد الضمان لا شئ عليه للاكل . قوله : ( والجزاء هو ما قومه عدلان ) أي ما جعله العدلان قيمة للصيد ، فما مصدرية أو ما قومه به على أنها موصولة ، والأول أولى فافهم . ويقوم بصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد إلا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا ، إلا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش فلا تعتبر كما في الجارية المغنية ، والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد ، لا العدل في باب الشهادة . بحر ملخصا . وأطلق في كون الجزاء هو القيمة فشمل الصيد الذي له مثل وغيره وهو قولهما ، وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ، ففي نحو الظبي شاة ، والنعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وتوجيه كل في المطولات . قوله : ( وقيل الواحد ولو القاتل يكفي ) الأولى إسقاط قوله : ولو القاتل لأنه بحث من صاحب البحر ، وقال بعده : لكنه يتوقف على نقل ولم أره اه‍ . على أن صاحب اللباب صرح بخلافه حيث قال : ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني ، وقيل الواحد يكفي اه‍ . وعكس في الهداية حيث اكتفى بالواحد ، وعبر عن المثنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية ، وتبعه في التبيين للزيلعي والسراج والجوهرة والكافي ، وهو ظاهر العناية أيضا فافهم . وما مشى عليه المصنف واللباب استظهره في الفتح . وقال في المعراج عن المبسوط على طريقة القياس : يكفي الواحد للتقويم كما في حقوق العباد وإن كان المثنى أحوط ، لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص اه‍ . ومثله في غاية البيان ، ومقتضاه اختيار المثنى ، وعزا في البحر والنهر تصحيحه إلى شرح الدرر ، وكأنه من جهة اقتصاره عليه متناوبه اندفع اعتراض الشرنبلالي عليهما بأنه لم يصرح في الدرر بتصحيحه ، والمراد بالدرر لمله خسروا ومثله في درر البحار للقونوي ، ومشى في شرحها غرر الأذكار على الاكتفاء بواحد . قوله : ( في مقتله ) أي موضع قتله . قال في المحيط : وعلى رواية الأصل اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار القيمة ، وهو الأصح . نهر . قوله : ( فأو للتوزيع الخ ) أي أن المعتبر هو مكانه إن كان يباع فيه الصيد ، وإلا فالمعتبر هو أقرب مكان يباع فيه ، لان العدلين يخيران في تقويمه مطلقا . قوله : ( في سبع ) أي غير صائل كما مر ، أما الصائل فلا شئ في قتله كما سيأتي . قوله : ( أي حيوان لا يؤكل ) تفسير مراد ، وإلا فالسبع أخص كما علمت من تفسيره الذي قدمناه ، ولا بد من زيادة : وليس من الفواسق السبعة والحشرات كما مر . قوله : ( على قيمة شاة ) المراد بها هنا أدنى ما يجري في الهدي والأضحية : وهو الجذع من الضأن . بحر . قوله : ( أكبر منها ) الأولى أكثر قيمة منها ، لان ما ذكره إنما يناسب قول محمد : باعتبار المثل صورة . قوله : ( ليس إلا بإراقة الدم ) أي دون اللحم لأنه غير مأكول . أما مأكول اللحم ففيه فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما بلغت . نهر عن الخانية . قوله : ( وكذا ) أي كما أنه لا يزاد على قيمة الشاة ، وإن كان السبع أكثر قيمة منها ، فكذا لو كان معلما لا يضمن ما زاد بالتعليم لحق الله تعالى أما لو كان مملوكا فيضمن قيمة ثانية لمالكه معلما ، وقيد بالتعليم