ابن عابدين

614

حاشية رد المحتار

وغيره التصريح بخلافه ، وأنه مثل ما لو اضطر لجبة فلبس جبتين ، نعم يأثم ، بخلاف ما لو لبس جبة وقلنسوة فإن فيه كفارتين . قوله : ( إن شاء ذبح الخ ) هذا فيما يجب فيه الدم ، أما ما يجب فيه الصدقة ، إن شاء تصدق بما وجب عليه من نصف صاع أو أقل على مسكين أو صام يوما كما في اللباب . قوله : ( ذبح ) أفاد أنه يخرج عن العهدة بمجرد الذبح ، فلو هلك أو سرق لا يجب غيره . بخلاف ما لو سرق وهو حي وإنما لا يأكل منه رعاية لجهة التصدق ، وتمامه في البحر . قوله : ( في الحرم ) فلو ذبح في غيره لم يجز إلا أن يتصدق باللحم على ستة مساكين على كل واحد منهم قدر قيمة نصف صاع حنطة فيجزيه بدلا عن الاطعام . بحر . قوله : ( أو تصدق ) أفاد أنه لا بد من التمليك عند محمد ، ورجحه في البحر تبعا للفتح ، فلا تكفي الإباحة ، خلافا لأبي يوسف . واختلف النقل عن الامام . قوله : ( بثلاثة أصوع طعام ) بإضافة أصوع وهو بفتح الهمزة وضم الصاد وسكون الواو أو بسكون الصاد وضم الواو : جمع صاع . شرح النقاية للقاري . والطعام البر بطريق الغلبة . قهستاني . قوله : ( على ستة مساكين ) كل واحد نصف صاع ، حتى لو تصدق بها على ثلاثة أو سبعة فظاهر كلامهم أنه لا يجوز لان العدد منصوص عليه . وعلى قول من اكتفى بالإباحة ينبغي أنه لو غدى مسكينا واحدا وعشاه ستة أيام أن يجوز أخذا من مسألة الكفارات . نهر تبعا للبحر . قوله : ( أين شاء ) أي في غير الحرم أو فيه ولو على غير أهله لاطلاق النص ، بخلاف الذبح والتصدق على فقراء مكة أفضل . بحر . وكذا الصوم لا يتقيد بالحرم ، فيصومه أين شاء كما أشار إليه في البحر وصرح به الشرنبلالية عن الجوهرة وغيرها . قوله : ( ووطؤه ) أي بإيلاج قدر الحشفة وإن لم ينزل ولو بحائل لا يمنع وجود الحرارة واللذة ، وسواء كان في امرأة واحدة أو أكثر ، أجنبية أولا ، مرة أو مرارا ، ولا يتعدد الدم إلا بتعدد المجلس إذا لم ينو بالثاني رفض الاحرام كما مر بيانه . أفاده في البحر . قوله : ( في إحدى السبيلين ) السبيل يذكر ويؤنث : أي القبل والدبر . قال في النهر : ثم هذا في الدبر أصح الروايتين ، وهو قولهما . قوله : ( من آدمي ) فلا يفسد بوطئ البهيمة مطلقا لقصوره . بحر : أي سواء أنزل أو لا ، وقد ألحقوا التي لا تشتهي بالبهيمة كما مر في الصوم فيقتضي عدم الفساد بوطئ الميتة والصغيرة التي لا تشتهي . رملي ، ونحوه في شرح اللباب . قوله : ( ولو ناسيا ) شمل التعميم العبد ، لكن يلزمه الهدي وقضاء الحج بعد العتق سوى حجة الاسلام ، وكل ما يجب فيه المال يؤاخذ به بعد عتقه ، بخلاف ما فيه الصوم فإنه يؤاخذ به للحال ولا يجوز إطعام المولى عنه إلا في الاحصار فإن المولى يبعث عنه ليحل هو ، فإذا عتق فعليه حجة وعمرة . بحر . قوله : ( أو مكرها ) ولا رجوع له على المكره كما ذكره الأسبيجابي ، وحكى في الفتح خلافا في رجوع المرأة بالدم إذا أكرهها الزوج ، ولم أر قولا في رجوعها بمؤنة حجها بحر . قوله : ( أو صبيا ) يؤيده أن المفسد للصلاة والصوم لا فرق بين المكلف وغيره فكذلك الحج ، وما في الفتح من أنه لا يفسد حجه ضعيف . بحر ونهر . قوله : ( لكن لا دم ولا قضاء عليه ) أي على الصبي أو المجنون ، وأفرد الضمير لمكان أو وكذا لا مضي عليهما في إحرامهما لعدم تكليفهما . شرح اللباب . قوله : ( قبل وقوف فرض ) بالإضافة البيانية : أي وقوف هو فرض أو بدونهما مع التنوين فيهما على الوصفية : أي وقوف