ابن عابدين

612

حاشية رد المحتار

ومنها : أنه يلزمه منه أن يجب عليه خمسة دماء على قول من يقول : إن إحرام العمرة لا ينتهي بالوقوف ، لان جنايته على إحرامين والتقديم والتأخير جنايتان ، ففيهما أربعة دماء ودم القران . وأجاب في البحر عن الأول بأن ما مشى عليه رواية أخرى غير رواية الجامع وإن كان المذهب خلافه . وعن الثاني بأن التضاعف على القارن إنما يكون فيما إذا أدخل نقصا في إحرام عمرته ، وإلا فلا يجب إلا دم واحد ، ولهذا إذا أفاض القارن قبل الامام أو طاف للزيارة جنبا أو محدثا لا يلزمه إلا دم واحد لأنه لا تعلق للعمرة بالوقوف وطواف الزيارة ، وتمام الكلام عليه وعلى الجواب عن بقية ما أورد عليه مبسوط فيه وفيما علقناه عليه . قوله : ( أقل من عضو ) أي ولو أكثره كما مر . ط . وهذا إذ كان الطيب قليلا على ما مر من التوفيق . قوله : ( في الخزانة الخ ) أفاد في البحر ضعفه كما قدمناه أول الباب . قوله : ( أو حلق شاربه ) لأنه تبع للحية ولا يبلغ ربعها ، والقول بوجوب الصدقة فيه هو المذهب المصحح ، وقيل فيه حكومة عدل ، وقيل دم كما حرر في البحر . قوله : ( أو أقل من ربع رأسه الخ ) ظاهره كالكنز أن الواجب نصف صاع ولو كان شعرة واحدة ، لكن في الخانية : إن نتف من رأسه أو أنفه أو لحيته شعرات فلكل شعرة كف من طعام . وفي خزانة الأكمل : في خصلة نصف صاع ، فظهر أن في كلام المصنف اشتباها لأنه لم يبين الصدقة ولم يفصلها . بحر . قوله : ( وقد استقر الخ ) إشارة إلى ما في عبارة المصنف من الايهام كعبارة الدرر وصدر الشريعة وابن كمال ، لأن مفادها أنه يجب فيما فوق الواحد إلى الخمس نصف صاع . قال في الشرنبلالية : وهو غلط لما في الكافي والهداية وشروحها من أنه لو قص أقل من خمسة فعليه بكل ظفر صدقة ، إلا أن يبلغ ذلك دما فينقص ما شاء ، ولو قص ستة عشرة ظفرا من كل عضو أربعة يجب بكل ظفر طعام مسكين إلا أن يبلغ ذلك دما فحينئذ ينقص ما شاء اه‍ . تنبيه : قال في اللباب : كل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع ، أو في الرمي فلكل حصاة صدقة ، أو في قلم الأظفار فلكل ظفر ، أو في الصيد ونبات الحرم فعلى قدر القيمة اه‍ فليحفظ . قوله : ( فينقص ما شاء ) أي لئلا يجب في الأقل ما يجب في الأكثر . قال في اللباب : وقيل ينقص نصف صاع اه‍ . ويأتي بيانه قريبا . قوله : ( أو طاف للقدوم ) وكذا كل طواف تطوع جبر لما دخله من النقص بترك الطهارة . نهر . قوله : ( من سبع الصدر ) أما لو ترك ثلاثة من سبع القدوم فلم يذكروه وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( ومن السعي ) أي لو ترك ثلاثة منه أو أقل فعليه لكل شوط منه صدقة ، إلا أن يبلغ دما فيخير بين الدم وتنقيص الصدقة . لباب . قوله : ( أو إحدى الجمار الثلاث ) أي التي بعد يوم النحر ط . والمراد أن يترك أقل جمار يوم كثلاث من يوم النحر وعشرة مما بعده . رحمتي . قوله : ( فكما مر ) أي ينقص ما شاء . قوله : ( وأفاد الحدادي ) أي في السراج ، وتقدم عن