ابن عابدين
596
حاشية رد المحتار
تمتعه ) أي امتنع التمتع الذي أراده لفقد شرطه وهو عدم إلمام الصحيح . قوله : ( ومع سوقه تمتع ) أي لا يبطل تمتعه بعوده عندهما خلافا لمحمد ، لان العود مستحق عليه ما دام على نية التمتع لان السوق يمنعه من التحلل فلم يصح إلمامه ، كذا في الهداية . وفي قوله ما دام إيماء إلى أنه لو بدا له بعد العمرة أن لا يحج من عامه كان له ذلك ، لأنه لم يحرم بالحج بعد . وإذا ذبح الهدي أو أمر بذبحه وقع تطوعا . أما إذا لم يعد إلى بلده وأراد نحر الهدي والحج من عامه لم يكن له ذلك ، وإن فعل وحج من عامه لزمه التمتع ودم آخر لإحلاله قبل يوم النحر . كذا في المحيط . نهر . قال في البحر : فالحاصل أنه إذا ساق الهدي ، فلا يخلو إما أن يتركه إلى يوم النحر أو لا . فإن تركه إليه فتمتعه صحيح ولا شئ عليه غيره سواء عاد إلى أهله أو لا . وإن تعجل ذبحه : فإما أن يرجع إلى أهله أو لا ، فإن رجع فلا شئ عليه مطلقا سواء حج من عامه أو لا ، وإن لم يرجع إليهم ، فإن لم يحج من عامه فلا شئ عليه ، وإن حج منه لزمه دمان : دم المتعة ، ودم الحل قبل أوانه . قوله : ( كالقارن ) فإنه لا يبطل قرانه بعوده . نهر . لأن عدم الإلمام غير شرط فيه كما مر . قوله : ( وإن طاف لها الخ ) قدم الشارح المسألة أول الباب ، وقدمنا الكلام عليها . قوله : ( اعتبارا للأكثر ) علة للمسألتين ط . قوله : ( أي آفاقي ) أشار به إلى أن ذكر الكوفي مثال ، وأن المراد به من كان خارج الميقات ، لان المكي لا تمتع له كما مر . قوله : ( حل من عمرته فيها ) لأنه لو اعتمر قبلها لا يكون متمتعا اتفاقا . نهر . قوله : ( أي داخل المواقيت ) أشار إلى أن ذكر مكة غير قيد ، بل المراد هي أو ما في حكمها . قوله : ( أي غير بلده ) أفاد أن المراد مكان لا أهل له فيه ، سواء اتخذه دارا بأن نوى الإقامة فيه خمسة عشر يوما أو لا ، كما في البدائع وغيرها ، وقيد به لأنه لو رجع إلى وطنه لا يكون متمتعا اتفاقا أيضا إن لم يكن ساق الهدي . نهر . قوله : ( لبقاء سفره ) أما إذا قام بمكة أو داخل المواقيت فلانه ترفق بنسكين في سفر واحد في أشهر الحج ، وهو علامة التمتع . وأما إذا أقام خرجها فذكر الطحاوي أن هذا قول الإمام . وعندهما : لا يكون متمتعا لان التمتع من كانت عمرته ميقاتية وحجته مكية ، وله أن حكم السفر الأول قائم ما لم يعد إلى وطنه ، وأثر الخلاف يظهر في لزوم الدم ، وغلطه الجصاص في نقل الخلاف بل يكون متمتعا اتفاقا ، لان محمدا ذكر المسألة ولم يحك فيها خلافا . قال أبو اليسر : وهو الصواب . وفي المعراج أنه الأصح ، لكن قال في الحقائق : كثير من مشايخنا قالوا : الصواب ما قاله الطحاوي . وقال الصفار : كثيرا ما جربنا الطحاوي فلم نجده غالطا ، وكثيرا ما جر بنا الجصاص فوجدناه غالطا . قال الزيلعي : والمسألة الآتية تؤيد ما حكاه الطحاوي نهر . قوله : ( ولو أفسدها ) أي في أشهر الحج بأن جامع قبل أفعالها . أما لو أفسدها قبلها ثم خرج قبل أشهر الحج وقضاها فيها وحج من عامه كان متمتعا اتفاقا . نهر . قوله : ( ورجع من البصرة ) الأولى أن يقول : إلى البصرة لأنه كان في مكة حين شرع بالعمرة . وعبر في