ابن عابدين
592
حاشية رد المحتار
التروية ) لأنه يوم إحرام أهل مكة ، وإلا فلو أحرم يوم عرفة جاز . معراج . قال في اللباب : والأفضل أن يحرم من المسجد ، ويجوز من جميع الحرم مكة أفضل من خارجها ، ويصح ولو خارج الحرم ، ولكن يجب كونه فيه إلا إذا خرج إلى الحل لحاجة فأحرم منه لا شئ عليه ، بخلاف ما لو خرج لقصد الاحرام اه . قوله : ( لكنه يرمل في طواف الزيارة ) أي لأنه أول طواف يفعله في حجه : أي بخلاف المفرد فإنه يرمل في طواف القدوم كالقران كما مر . قال في البحر : وليس على المتمتع طواف قدوم كما في المبتغى : أي لا يكون مسنونا في حقه ، بخلاف القارن ، لان المتمتع حيث قدومه محرم بالعمرة فقط ، وليس لها طواف قدوم ولا صدر اه . فالاستدراك في محله ، فافهم . قوله : ( إن لم يكن قدمهما ) أي عقب تطوع بعد الاحرام ، فلا دلالة في هذا على مشروعية طواف القدوم للمتمتع ، خلافا لما فهمه في النهاية والعناية كما بسطه في الفتح . قوله : ( وذبح كالقارن ) التشبيه في الوجوب والاحكام المارة في هدي القران . قوله : ( ولم تنب الأضحية عنه ) لأنه أتى بغير الواجب عليه ، إذ لا أضحية على المسافر ولم ينو دم التمتع ، والتضحية إنما تجب بالشراء بنيتها أو الإقامة ولم يوجد واحد منهما ، وعلى فرض وجوبها لم تجز أيضا لأنهما غيران ، فإذا نوى عن أحدهما لم يجز عن الآخر معراج الدراية . قال في النهر : وفيه تصريح باحتياج دم المتعة إلى النية ، قال في البحر : وقد يقال : إنه ليس فوق طواف الركن ولا مثله ، وقد مر أنه لو نوى به التطوع أجزأه ، فينبغي أن يكون الدم كذلك بل أولى اه . وأجاب في الشرنبلالية بأن الطواف لما كان متعينا في أيام النحر وجوبا كان النظر لايقاع ما طافه عنه وتلغو نية عيره . وأم الأضحية فهي متعينة في ذلك الزمن كالمتعة ، فلا تقع الأضحية مع تعينها عن غيرها اه . والمراد بتعينها تعين زمنها لا وجوبها ، حتى يرد عليه أنها لا تجب على المسافر : يعني أن الأضحية لا تسمى أضحية إلا إذا وقعت في أيام النحر ، وكذا دم المتعة ، فلما كان زمنها متعينا وقد نواها أضحية فلا تقع عن دم المتعة ، بخلاف الطواف فإن التطوع به غير مؤقت ، فإذا كان عليه طواف مؤقت ونوى به غيره ينصرف إلى الواجب المؤقت لأنه يمكنه التطوع بعده ، وكذا لو نوى طوافا آخر واجبا ينصرف إلى الذي حضر وقته ووجب فيه ويلغو الآخر مراعاة للترتيب ، كما لو نوى القارن بطوافه الأول القدوم يقع عن العمرة كما مر ، فافهم . وأجاب الرحمتي بأن الدم ليس من أفعال الحج والعمرة ، ولذا لم يجب على المفرد بأحدهما ، بل وجب شكرا على المتمتع بهما فلم يكن داخلا تحت نية الحج والعمرة ، فلا بد له من النية والتعيين ، فلو نوى غيره لا يجزي كما لو أطلق النية ، بخلاف الأطوفة فإنها من أعمالها داخلة تحت إحرامهما فتجزئ بمطلق النية . قوله : ( أي العمرة ) لأنه صيام بعد وجوب سببه وهو التمتع فإنه يحصل بالعمرة على نية المتعة . وعند الشافعي : لا يجوز حتى يحرم بالحج ، وتمام في المحيط . قوله : ( لكن في أشهر الحج ) مرتبط بالصوم والاحرام ، فلو أحرم قبلها وصام فيها لم يصح لأنه لا يلزم من صحة الاحرام بالعمرة قبل الأشهر صحة الصوم . أفاده في الشرنبلالية . قوله : ( وتأخيرها )