ابن عابدين
589
حاشية رد المحتار
قبل أكثر طواف العمرة . قوله : ( لم تبطل ) لأنه أتى بركنها ولم يبق إلا واجباتها من الأقل والسعي . بحر . قوله : ( ويتمها يوم النحر ) أي قبل طواف الزيارة الباب . قوله : ( والأصل أن المأتي به ) أي كالطواف الذي نوى به القدوم أو التطوع ، ومن جنس حال منه ، وما بمعنى نسك ، وضمير به هو للشخص الآتي ، وضمير به وله عائد على ما وفي وقت متعلق بالمأتي ، وقدمنا فروع هذا الأصل عند طواف الصدر . قوله : ( وقضيت ) أي بعد أيام التشريق شرح اللباب ، وتقدم أن المكروه إنشاء العمرة في هذه الأيام لا فعلها فيها بإحرام سابق . تأمل . قوله : ( بشروعه فيها ) فإنه ملزم كالنذر . بحر . قوله : ( ووجب دم الرفض ) لان كل من تحلل بغير طواف يجب عليه دم كالمحصر . بحر . قوله : ( لأنه لم يوفق للنسكين ) أي للجمع بينهما لبطلان عمرته كما علمت ، فلم يبق قارنا ، والله تعالى أعلم . باب التمتع ذكره عقب القران لاقترانهما في معنى الانتفاع بالنسكين ، وقدم القران لمزيد فضله . نهر . قوله : ( من المتاع ) أي مشتق منه . لان التمتع مصدر مزيد والمجرد أصل المزيد ط . وفي الزيلعي : التمتع من المتاع أو المتعة ، وهو الانتفاع أو النفع ، قال الشاعر : وقفت على قبر غريب بقفرة متاع قليل من غريب مفارق جعل الانس بالقبر متاعا اه . قوله : ( وشرعا أن يفعل العمرة ) أي طوافها ، لان السعي ليس ركنا فيها على الصحيح كالحج ، وقوله الآتي : ثم يحرم بالنصب عطفا على يفعل فهو من تتمة التعريف ، وأشار إلى أنه لا يشترط كون إحرام العمرة في أشهر الحج ولا كون التمتع في عام الاحرام بالعمرة ، بل الشرط عام فعلها ، حتى لو أحرم بعمرة في رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال من العام القابل ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا كما في الفتح . تنبيه : ذكر في اللباب أن شرائط التمتع أحد عشر : الأول : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج . الثاني : أن يقدم إحرام العمرة على الحج . الثالث : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل إحرام الحج . الرابع : عدم إفساد العمرة . الخامس : عدم إفساد الحج . السادس : عدم الإلمام إلماما صحيحا كما يأتي . السابع : أي يكون طواف العمرة كله أو أكثره والحج في سفر واحد ، فلو رجع إلى أهله قبل