ابن عابدين

584

حاشية رد المحتار

الأول : أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كله أو أكثره ، فلو أحرم به بعد أكثر طوافها لم يكن قارنا . الثاني : أن يحرم بالحج قبل إفساد العمرة الثالث : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل الوقوف بعرفة ، فلو لم يطف لها حتى وقف بعرفة بعد الزوال ارتفعت عمرته وبطل قرانه وسقط عنه دمه ، ولو طاف أكثره ثم وقف أتم الباقي منه قبل طواف الزيارة . الرابع : أن يصونهما عن الفساد ، فلو جامع قبل الوقوف وقبل أكثر طواف العمرة بطل قرانه وسقط عنه الدم ، وإن ساقه معه يصنع به ما شاء . الخامس : أن يطوف العمرة كله أو أكثره في أشهر الحج ، فإن طاف الأكثر قبل الأشهر لم يصر قارنا . السادس : أن يكون آفاقيا ولو حكما فلا قران لمكي إلا إذا خرج إلى الآفاق قبل أشهر الحج . السابع : عدم فوات الحج ، فلو فاته لم يكن قارنا وسقط الدم ، ولا يشترط لصحة القران عدم الإلمام بأهله ، فيصح من كوفي رجع إلى أهله بعد طواف العمرة ، وتمامه فيه . قوله : ( قبل أن يطوف لها أربعة أشواط ) فلو طاف الأربعة ثم أحرم بالحج لم يكن قارنا كما ذكرناه ، بل يكون متمتعا إن كان طوافه في أشهر الحج ، فلو قبلها لا يكون قارنا ولا متمتعا كما في شرح اللباب . قوله : ( وإن أساء ) وعليه دم شكر لقلة إساءته ، ولعدم وجوب رفض عمرته . شرح اللباب . قوله : ( أو بعده ) أي بعد ما شرع فيه ولو قليلا أو بعد إتمامه ، سواء كان الادخال قبل الحق أو بعده ولو في أيام التشريف ولو بعد الطواف ، لأنه بقي عليه بعض واجبات الحج فيكون جامعا بينهما فعلا . والأصح وجوب رفضها وعليه الدم والقضاء ، وإن لم يرفض فدم جبر لجمعه بينهما كما في شر ح اللباب ، وسيأتي تفصيل المسألة في آخر الجنايات . قوله : ( إذ القارن لا يكون إلا آفاقيا ) أي والآفاقي إنما يحرم من الميقات أو قبله ، ولا تحل مجاوزته بغير إحرام ، حتى لو جاوزه ثم أحرم لزمه دم ما لم يعد إليه محرما كما سيأتي في باب مجاوزه الميقات بغير إحرام . ح . والحاصل أنه يصح من الميقات وقبله وبعده ، لكن قيد به لبيان أن القارن لا يكون إلا آفاقيا . قال في البحر : وهذا أحسن مما في الزيلعي من أن التقييد بالميقات اتفاقي . . قوله : ( أو قبله ) أي ولو من دويرة أهله ، وهو الأفضل لمن قدر عليه ، وإلا فيكره كما مر ، وقوله : أو قبلها أي قبل أشهر الحج ، لكن تقديمه على الميقات الزماني مكروه مطلقا كما مر أيضا ، وهذا في الاحرام ، وأما الافعال فلا بد من أدائها في أشهر الحج كما قدمناه آنفا ، بأن يؤدي أكثر طواف العمرة وجميع سعيها وسعى الحج فيها ، لكن ذكر في المحيط أنه لا يشترط في القران فعل أكثر أشواط العمرة في أشهر الحج ، وكأن مسنده ما روي عن محمد : أنه لو طاف لعمرته في رمضان فهو قارن ، ولا دم عليه إ لم يطف لعمرته في أشهر الحج ، وأجاب في الفتح في القران في هذه الرواية بمعنى الجمع لا القران الشرعي ، بدليل أنه نفي لازم القران بالمعنى الشرعي وهو لزوم الدم شكرا ، ونفي اللازم