ابن عابدين
574
حاشية رد المحتار
اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء اتفاقا . شرح اللباب . قوله : ( فمن الزوال لطلوع ذكاء ) أي إلى طلوع الشمس من اليوم الرابع ، والمراد أنه وقت الجواز في الجملة قال في اللباب : وقت رمي الجمار الثلاث في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال ، فلا يجوز قبله في المشهور . وقيل يجوز : والوقت المسنون فيما يمتد من الزوال إلى غروب الشمس ، ومن الغروب إلى الطلوع وقت مكروه ، وإذا طلع الفجر : أي فجر الرابع فقد فات وقت الأداء وبقي وقت القضاء إلى آخر أيام التشريق ، فلو أخره عن وقته : أي المعين له في كل يوم فعليه القضاء والجزاء ، ويفوت وقت القضاء بغروب الشمس في الرابع اه . ثم قال : ولو لم يرم يوم النحر أو الثاني أو الثالث رماه في الليلة المقبلة : أي الآتية لكل من الأيام الماضية ، ولا شئ عليه سوى الإساءة ما لم يركن بعذر ، ولو رمى ليلة الحادي عشر أو غيرها عن غدها لم يصح ، لان الليالي في الحج في حكم الأيام الماضية لا المستقبلة ، ولو لم يرم في الليل رماه في النهار قضاء وعليه الكفارة ، ولو أخر رمي الأيام كلها إلى الرابع مثلا قضاها كلها فيه وعليه الجزاء ، وإن لم يقض حتى غربت الشمس منه فات وقت القضاء ، وليست هذه الليلة تابعة لما قبلها اه . والحاصل أنه لو أخر الرمي في غير اليوم الرابع يرمى في الليلة التي تلي ذلك اليوم أخر رمية وكان أداء لأنها تابعة له ، وكره لتركه السنة ، وإن أخره إلى اليوم الثاني كان قضاء ولزمه الجزاء ، وكذا لو أخر الكل إلى الربع ما لم تغرب شمسه ، فلو غربت سقط الرمي ولزمه دم ، وقد ظهر بما قررناه أن ما ذكره الشارح تبعا للبحر ، وغيره من أن انتهاءه إلى طلوع الشمس ليس بيانا لوقت الأداء فقط ، بل يشمل وقت القضاء ، لان ما بعد فجر الرابع وقت لرمي الرابع أداء ، ولرمي غيره من الأيام الثلاثة قضاء فافهم . قوله : ( وله النفر ) بسكون الفاء : أي الرجوع . سراج . قوله : ( قبل طلوع فجر الرابع ) ولكن ينفر قبل غروب الشمس : أي شمس الثالث ، فإن لم ينفر حتى غربت الشمس يكره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع ، ولو نفر من الليل قبل فجر الرابع لا شئ عليه وقد أساء ، وقيل ليس له أن ينفر بعد الغروب ، فإن نفر لزمه دم ، ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي لزمه الدم اتفاقا . لباب . ولا فرق في ذلك بين المكي والآفاقي كما في البحر . قوله : ( وجاز الرمي راكب الخ ) عبارة الملتقى أخصر ، وهي : وجاز الرمي راكبا ، وغير راكب أفضل في جمرة العقبة اه . وفي اللباب : والأفضل أن يرمي جمرة العقبة راكبا وغيرها ماشيا في جميع أيام الرمي اه . وقوله : لأنه يقف أي للدعاء بعد رمي الأوليين في الأيام الثلاثة ، بخلاف العقبة في اليوم الأول وفي الثلاثة بعده ، فإنه لا دعاء بعدها ، والضابط أن كل رمي يقف بعده فإنه يرميه ماشيا وهو كل رمي بعده رمي كما مر ، وما لا فلا ، ثم هذا التفصيل قول أبي يوسف ، وله حكاية مشهورة ذكرها ط وغيره ، وهو مختار كثير من المشايخ كصاحب الهداية والكافي والبدائع وغيرهم . وأما قولهما فذكر في البحر أن