ابن عابدين
570
حاشية رد المحتار
البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه . لباب . قوله : ( سبعة ) أي سبعة أشواطكما مر بيانه . قوله : ( بيان للأكمل ) أي الطواف الكامل المشتمل على الركن والواجب ، نبه على ذلك لئلا يتوهم أن السبعة ركن كما يقوله الأئمة الثلاثة ، وإن وافقهم المحقق ابن الهمام بحثا فإنه خلاف المذهب فلا يتابع عليه . قوله : ( إن كان سعى قبل ) لم يقل إن كان رمل وسعى قبل إشارة إلى أنه لو كان سعى قبل ولم يرمل لا يرمل هنا ، لان الرمل إنما يشرع في طواف بعده سعي كما مر : ولا سعي هاهنا كما في العناية ، وكذا في اللباب وفيه : وأما الاضطباع فساقط مطلقا في هذا الطواف اه . سواء سعى قبله أو لا . قوله : ( وإلا فعلهما ) أي وإن لم يكن سعى قبل رمل وسعى وإن رمل قهستاني : أي لان رمله السابق بلا سعي غير مشروع كما علمته فلا يعتبر . تنبيه : قال الخير الرملي : ولو لم يفعلهما في طواف القدوم وطواف الزيارة فعلهما في طواف الصدر لان السعي غير مؤقت كما سيصرح به في الجنايات ، وصرحوا بأن الرمل بعد كل طواف يعقبه سعي ، فيه يعلم أنه يأتي بهما في الصدر لو لم يقدمهما ، ولم أره صريحا وإن علم من إطلاقهم . قوله : ( لان تكرارهما ) علة لقوله : بلا رمل وسعي الخ ط . تنبيه : قال في الشرنبلالية : قدمنا أن الأفضل تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة ، وكذلك الرمل ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كما في البحر ، وقدمنا أيضا أنه لا يعتد بالسعي بعد طواف القدوم إلا أن يكون في أشهر الحج ، فليتنبه له فإنه مهم اه . قلت : وكذا لا يعتد بالسعي إلا بعد طواف كامل ، فلو طاف للقدوم جنبا أو محدثا ، ورمل فيه وسعى بعده فعليه إعادتهما في الحد ث ندبا وفي الجنابة إعادة السعي حتما ، والرمل سنة . لباب . قوله : ( بعد طلوع الفجر ) فلا يصح قبله . لباب . قوله : ( ويمتد وقته ) أي وقت صحته إلى آخر العمر ، فلو مات قبل فعله فقد ذكر بعض المحدثين عن شرح اللباب للقاضي محمد عيد عن البحر العميق أنهم قالوا : إن عليه الوصية ببدنة لأنه جاء العذر من قبل من الأحق وإن كان آثما بالتأخير اه تأمل . قوله : ( وحل له النساء ) أي بعد الركن منه وهو أربعة أشواط . بحر . ولو لم يطف أصلا لا يحل له النساء وإن طال ومضت سنون بإجماع ، كذا في الهندية ط . قوله : ( بالحلق السابق ) أي لا بالطواف لان الحلق هو المحلل دون الطواف غير أنه أخر عمله في حق النساء إلى ما بعد الطواف ، فإذا طاف عمل الحلق عمله كالطلاق الرجعي آخر عمله الإبانة إلى انقضاء العدة لحاجته إلى الاسترداد . زيلعي . فتسمية بعضهم الطواف محللا آخر مجاز باعتبار أنه شرط ، فافهم . قوله : ( قبل الحلق ) أي ولو بعد الرمي على المشهور عندنا كما مر تقريره . قوله : ( كان جناية ) أي ولو قصد به التحليل ط . قوله : ( لأنه لا يخرج الخ ) تصريح بما فهم من التفريع لقصد الرد على القول بأن الرمي محلل كما مر .