ابن عابدين

564

حاشية رد المحتار

يؤثر اه‍ . لكن يرد عليه جعلهم خوف الزحمة هنا عذرا في ترك الوقوف بمزدلفة وعلمت جوابه ، فتأمل قوله : ( ودعا ) رافعا يديه إلى السماء . ط عن الهندية . قوله : ( وإذا أسفر جدا ) فاعل أسفر اليوم أو الصبح ، وفاعله مما لا يذكر . ذكره قرا حصاري . قال الحموي : ولم أقف على أنه مما لا يذكر في شئ من كتب النحو واللغة ، وفسر الامام الاسفار بحيث لا يبقى إلى طلوع الشمس إلا مقدار ما يصلي ركعتين ، وإن دفع بعد طلوع الشمس أو قبل أن يصلي الناس الفجر فقد أساء ولا شئ عليه . هندية ط . وما وقع في نسخ القدوري : وإذا طلعت الشمس أفاض الإمام قال في الهداية : إنه غلط ، لان النبي ( ص ) دفع قبل طلوع الشمس ، وتمامه في الشرنبلالية . قوله : ( فإذا بلغ بطن محسر ) أي أول واديه . شرح اللباب . وفي البحر : وادي محسر موضع فاضل بين منى ومزدلفة ، ليس من واحدة منهما . قال الأزرقي : وهو خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا اه‍ . قوله : ( لأنه موقف النصارى ) هم أصحاب الفيل . ح عن الشرنبلالية . مطلب في رمي جمرة العقبة قوله : ( ورمي جمرة العقبة ) هي ثالث الجمرات على حد منى من جهة مكة وليست من منى ، ويقال لها الجمرة الكبرى والجمرة الأخيرة . قهستاني ولا يرمي يومئذ غيرها ولا يقوم عندها حتى يأتي منزله . ولوالجية . قوله : ( ويكره تنزيها من فوق ) أي فيجزيه لان ما حولها موضع النسك ، كذا في الهداية إلا أنه خلاف السنة ، ففعله عليه الصلاة والسلام من أسفلها سنة لا لأنه المتعين ، ولذا ثبت رمي خلق كثير في زمن الصحابة من أعلاها ولم يأمروهم بالإعادة ، وكأن وجه اختياره عليه الصلاة والسلام لذلك هو وجه اختياره حصى الحذف ، فإنه يتوقع الأذى إذا رموها من أعلاها لمن أسفلها ، فإنه لا يخلو من مرو الناس فيصيبهم ، بخلاف الرمي من أسفل مع المارين من فوقها إن كان ، كذا في الفتح . ومقتضاه أن المراد الرمي من فوق إلى أسفل لا في موضع وقوف الرامي فوق ، ومقتضى تعليل الهداية بأن ما حولها موضع نسك ، أن المراد الثاني إلا أن يؤول كما أفاد الفضلاء بأن المراد موضع وقوف الناسك لا موضع وقوع الحصى . قوله : ( سبعا ) أي سبع رميات بسبع حصيات ، فلو رماها دفعة واحدة كان عن واحدة . نهر . قوله : ( خذفا ) نصب على المصدر . شرنبلالية . فهو مفعول مطلق لبيان النوع ، لان الحذف نوع من الرمي وهو رمي الحصاة بالأصابع كما أشار إليه الشارح . قوله : ( بمعجمتين ) يقال الحذف بالعصا والحذف بالحصى ، فالأول بالحاء المهملة والثاني بالمعجمة . . شرح النقاية للقاري . قوله : ( أي برؤوس الأصابع ) قيل كيفية الرمي أن يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ، ويضع الحصاة على ظاهر الابهام كأنه عاقد سبعين فيرميها ، وقيل أن يلحق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة . وقيل يأخذها بطرفي إبهامه وسبابته ، وهذا هو الأصح لأنه الأسر المعتاد . فتح . وكذا صححه في النهاية والوالوجية وهو مراد الشارح . فافهم . والخلاف في الأولوية والمختار فافهم أنها مقدار الباقلاء . لباب : أي قدر الفولة ، وقيل قدر الحمصة أو النواة أو الأنملة . قال في النهر : وهذا بيان المندوب . وأما الجواز فيكون ولو بالأكبر مع الكراهة . قوله : ( ويكون بينهما ) أي بين الرمي والجمرة ، ويجعل منى عن يمينه والكعبة