ابن عابدين

558

حاشية رد المحتار

المعلوم من المقام . قال في شرح اللباب : والظاهر أن هذا ركن لعدم تصور الوقوف بدونه ، نعم الوقت شرط اه‍ . أي مع الاحرام . قلت : ولعله أراد بالشر ما لا بد منه ، فيشمل الركن . تأمل . والمراد بالكينونة الحصول فيه على أي وجه كان ولو نائما أو جاهلا بكونه عرفة أو غير صاح أو مكرها أو جنبا أو مارا مسرعا . قوله : ( مجتاز ) أي مار غير واقف . قوله : ( ودعا جهرا ) ولا يفرط في الجهر بصوته . لباب : أي بحيث يتعب نفسه ، لكن قيد شارحه الجهر بكونه في التلبية وقال : وأما الأدعية والأذكار فبالخفية أولى اه‍ . قلت : ويؤيده قوله في السراج : ويجتهد في الدعاء . والسنة أن يخفي صوته لقوله تعالى : * ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) * ( الأعراف : 55 ) اه‍ . قوله : ( بجهد ) متعلق بدعا : أي باجتهاد وإلحاح في المسألة ، وقد ورد خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير رواه مالك والترمذي وأحمد وغيرهم . شرح النقاية للقاري . مطلب : الثناء على الكريم دعاء وقيل لابن عيينة : هذا ثناء فلم سماه رسول الله ( ص ) دعاء ؟ فقال : الثناء على الكريم دعاء ، لأنه يعرف حاجته . فتح . قلت : يشير بهذا إلى خبر : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ومنه قول أمية بن أبي الصلت في مدح بعض الملوك : أأذكر حاجتي أم قد كفاني * ثناؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضك الثناء مطلب في إجابة الدعاء قوله : ( وهو ) أي هذا الموقف من مواضع الإجابة أي المواضع التي تكون الإجابة أرجى فيها من غيرها كما أفاده في النهر . قوله : ( وهي بمكة ) أي وما قرب منها ، لان الموقفين ومنى والجمار ليست في مكة . قوله : ( وهي خمسة عشر موضعا الخ ) كذا ذكرها في الفتح عن رسالة الحسن البصري . قال ابن حجر المكي : والحسن البصري تابعي جليل اجتمع بجمع من الصحابة ، فلا يقول ذلك إلا عن توقيف اه‍ . ونقلها بعضهم عن النقاش المفسر في مسكه مقيده بأوقات خاصة ، والحسن أطلقها وذكر ذلك بعضهم نظما نقله ح عن الشرنبلالية ، فراجعهما . قوله : ( بكعبة ) أي فيها . قوله :