ابن عابدين
547
حاشية رد المحتار
لأنه فرض عملي اه . قوله : ( مكان ) بالنصب على أنه اسم إن فهو اسم مكان لا ظرف مكان ، لان ظرف المكان لا يقع اسم إن لان اسمها مبتدأ في الأصل ، وقوله داخل بالرفع على أنه خبرها ، وقوله : لا خارجه عطف عليه ، ويجوز فيهما النصب على الظرفية ، والمتعلق خبر إن فيكون من ظرفية الأخص في الأعم ، فافهم . قوله : ( ولو وراء زمزم ) أو المقام أو السواري أو على سطحه ولو مرتفعا على البيت . لباب . قوله : ( لا بالبيت ) لان حيطان المسجد تحول بينه وبين البيت . بحر عن المحيط . ومفهومه أنه لو كانت الحيطان متهدمة يصح ، وحقق في الفتح أن هذا المفهوم غير معتبر أخذا من تعليل المبسوط . قوله : ( بنى ) أي على ما كان طافه ، ولا يلزمه الاستقبال . فتح . قلت : ظاهره أنه لو استقبل لا شئ عليه فلا يلزمه إتمام الأول ، لان هذا الاستقبال . للاكمال بالموالاة بين الأشواط ، ثم رأيت في اللباب ما يدل عليه حيث قال في فصل مستحبات الطواف : ومنها استئناف الطواف لو قطعه أو فعله على وجه مكروه . قال شارحه : لو قطعه : أي ولو بعذر ، والظاهر أنه مقيد بما قبل إتيان أكثره اه . بقي ما إذا حضرت الجنازة أو المكتوبة في أثناء الشوط هل يتممه أو لا لم أر من صرح به عندنا ، وينبغي عدم الاتمام إذا خاف فوت الركعة مع الامام ، وإذا عاد للبناء هل يبني من محل انصرافه أو يبتدئ الشوط من الحجر ؟ والظاهر الأول قياسا على من سبقه الحدث في الصلاة . ثم رأيت بعضهم نقله عن صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح التابعي وهو ظاهر قول الفتح : بنى على ما كان طافه ، والله أعلم . تنبيه : إذا خرج لغير حاجة كره ولا يبطل ، فقد قال في اللباب : ولا مفسد للطواف وعد من مكروهاته تفريقه : أي الفصل بين أشواطه تفريقا كثيرا ، وكذا قال في السعي ، بل ذكر في منسكه الكبير : لو فرق السعي تفريقا كثيرا كأن سعى كل يوم شوطا أو أقل لم يبطل سعيه ويستحب أن يستأنف . قوله : ( وجاز فيهما أكل وبيع ) المصرح به في اللباب كراهة البيع فيهما وكراهة الاكل في الطواف لا السعي ومثل البيع والشراء ، وعد الشرب فيهما من المباحات . قوله : ( لكن الذكر أفضل منها ) أي من القراءة في الطواف ، وهذا ما نقله في الفتح عن التجنيس وقال : وفي الكافي للحاكم الذي هو جمع كلام محمد يكره أن يرفع صوته بالقراءة فيه ولا بأس بقراءته في نفسه ، وفي المنتقى عن أبي حنيفة : لا ينبغي للرجل أن يقرأ في طوافه ، ولا بأس بذكر الله تعالى ، ولا ينبو ما ذكره في التجنيس عما ذكره الحاكم ، لان لا بأس في الأكثر لخلاف الأولى اه : أي ومن غير الأكثر قول المنتقى : ولا بأس بذكر الله تعالى . ثم قال في الفتح : والحاصل أن هدى النبي ( ص ) هو الأفضل ، ولم يثبت عنه في الطواف قراءة ، بل الذكر وهو المتوارث من السلف والمجمع عليه ، فكان أولى اه . قوله : ( فليراجع ) أقول : الحاصل من هذه النقول التي ذكرناها آنفا أن القراءة خلاف الأولى ، وأن الذكر أفضل منها مأثورا أو لا كما هو مقتضى الاطلاق ، إلا أن يراد به الكامل وهو المأثور فيوافق ما نقله الشارح عن