ابن عابدين

541

حاشية رد المحتار

الصلاة يؤتى به عند الانتقال من حال إلى حال كذلك التلبية ح . ولذا قال في اللباب : ويستحب إكثارها قائما وقاعدا ، راكبا ونازلا واقفا وسائرا طاهرا ومحدثا جنبا وحائضا ، وعند تغير الأحوال والأزمان ، وعند إقبال الليل والنهار ، وعند كل ركوب ونزول ، وإذا استيقظ من النوم ، أو استعطف راحلته . وقال أيضا : ويستحب تكرارها في كل مرة ثلاثا على الولاء ولا يقطعها بكلام ، ولو رد السلام في خلالها جاز ، ويكره لغيره أن يسلم عليه ، وإذا كانوا جماعة لا يمشي أحد على تلبية الآخر ، بل كل إنسان يلبي بنفسه ، ويلبي في مسجد مكة ومنى وعرفات لا في الطواف وسعي العمرة . قوله : ( رافعا صوته بها ) إلا أن يكون في مصر أو امرأة . لباب . زاد في شارحه : أو في المسجد لئلا يشوش على المصلين والطائفين . قوله : ( استنانا ) فإن تركه كان مسيئا ولا شئ عليه . فتح وقيل استحبابا ، والمعتمد الأول . شرح اللباب . مطلب في حديث أفضل الحج العج والثج قوله : ( بلا جهد ) بفتح الجيم وبالدال : أي تعب النفس بغاية رفع الصوت كي لا يتضرر ، ولا تنافي بين هذا وبين ما جاء أفضل الحج العج والثج أي أفضل أفراد الحج حج يشتمل على هذا ، لا أفضل أفعاله ، إذ الطواف والوقوف أفضل منهما . والعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : إسالة الدم بالإراقة ، لان الانسان قد يكون جهوري الصوت طبعا فيحصل الرفع العالي مع عدم تعبه به . نهر . قوله : ( كما يفعله العوام ) تمثيل للمنفي وهو الجهد لا للنفي ح . مطلب في دخول مكة قوله : ( وإذا دخل مكة ) المستحب دخولها نهارا كما في الخانية من باب المعلى ليكون مستقبلا في دخوله باب البيت تعظيما ، وإذا خرج فمن السفلي . بحر . قوله : ( نهارا ) قيد لدخوله مكة كما علمت ، لكن لما كان دخول المسجد عقب دخول مكة صح كونه قيدا له أيضا . قوله : ( ملبيا ) هو قيد لدخول مكة أيضا . قال في اللباب : ويكون في دخوله ملبيا داعيا إلى أن يصل باب السلام فيبدأ بالمسجد . قوله : ( لدخولها ) أي مكة بدليل تأنيث الضمير ، وعبارة البحر نص في ذلك ح . قوله : ( فيجب ) بالحاء المهملة ح . قوله : ( ومعناه الله أكبر من الكعبة ) كذا في غاية البيان ، والأولى من كل ما سواه . بحر . وكأن الشارح رجح الأول لاقتضاء المقام له ، كما أن الشارع في شئ إذا سمى الله تعالى يلاحظ التبرك باسمه تعالى فيما شرع فيه . قوله : ( وهلل ) عبارة الفتح : كبر وهلل ثلاثا ، وعبارة ابن الشلبي : كبر ثلاثا وهلل ثلاثا . قوله : ( لئلا يقع نوع شرك ) أي بتوهم الجاهل أن العبادة للبيت . قال في البحر : ولم يذكر في المتون الدعاء عند مشاهدة البيت ، وهي غفلة عما لا يفعل عنه فإنه عندها مستجاب ، ومحمد رحمه الله تعالى لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات ، لان التوقيت يذهب بالرقة ، وإن تبرك بالمنقول منها فحسن ، كذا في الهداية . وفي