ابن عابدين
535
حاشية رد المحتار
معين . قال في البحر : وإذا أبهم الاحرام بأن لم يعين ما أحرم به جاز ، وعليه التعيين قبل أن يشرع في الافعال ، فإن لم يعين وطاف شوطا كان للعمرة ، وكذا إذا أحصر قبل الافعال فتحلل بدم تعين للعمرة فيجب قضاؤها لا قضاء حجة ، وكذا إذا جامع فأفسد وجب المضي في عمرة . قوله : ( صرف للعمرة ) أما الحج فلا يصرف إليه إلا إذا عينه قبل أن يشرع في الافعال كما في البحر ، لكن في اللباب وشرحه : لو وقف بعرفة قبل الطواف تعين إحرامه للحجة ولو لم يقصد الحج في وقوفه . قوله : ( ولو أطلق نية الحج ) بأن نوى الحج ولم يعين فرضا ولا نفلا . قوله : ( ولو عين نفلا فنفل ) وكذا لو نوى الحج عن الغير أو النذر كان عما نوى وإن لم يحج للفرض ، كذا ذكره غير واحد ، وهو الصحيح المعتمد المنقول الصريح عن أبي حنيفة وأبي يوسف من أنه لا يتأدى الفرض بنية النفل . وروي عن الثاني وهو مذهب الشافعي وقوعه عن حجة الاسلام ، وكأنه قاسه على الصيام ، لكن الفرق أن رمضان معيار لصوم الفرض ، بخلاف وقت الحج فإنه موسع إلى آخر العمر ، ونظيره وقت الصلاة . شرح اللباب ، نعم وقت الحج له شبه بالمعيار باعتبار عدم صحة حجتين فيه فلذا يتأدى بمطلق النية ، بخلاف فرض الظهر مثلا فإن وقته ظرف من كل وجه . قوله : ( بجرح سنامها ) الباء للتصوير وهو مكروه عند الامام لان كل أحد لا يحسنه فيلحق الحيوان به تعذيب ط . وأشار المصنف إلى أن الاشعار خاص بالإبل . قوله : ( بوضع الجل ) أي على ظهرها وهو بالضم والفتح ما تلبسه الفرس لتصان به . قاموس . قوله : ( لا لمتعة وقران ) وكذا لو لهما قبل أشهر الحج . رحمتي . قوله : ( كما مر ) أي لحوقا كاللحوق الذي مر ، وهو كونه قبل الميقات ، وهذا محترز قوله : ولحقها ط . قوله : ( أو قلد شاة ) محترز قوله : بدنة ط . قوله : ( لعدم اختصاصه بالنسك ) لان الاشعار قد يكون للمداواة والحل لدفع الحر والبرد والأذى ، ولأنه إذا لم يكن بين يديه هدي يسوقه عند التوجه لم يوجد إلا مجرد النية وبه لا يصير محرما ، وتقليد الشاة ليس بمتعارف ولا سنة . رحمتي . قوله : ( بلا مهلة ) يشير إلى أن الأصوب أن يقول فيتقي بالفاء كما في القدوري والكنز . مطلب من حج فلم يرفث الخ أي من وقت الاحرام هذا وفي النهر : واعلم أنه يؤخذ ممن كلامه ما قاله بعضهم في قوله ( ص ) : من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه إن ذلك من ابتداء الاحرام لأنه لا يسمى حاجا قبله اه . مطلب فيما يحرم بالاحرام وما لا يحرم قوله : ( أي الجماع ) هو قول الجمهور وشرح اللباب لقوله تعالى : * ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) * ( البقرة : 781 ) بحر . قوله : ( أو ذكره بحضرة النساء ) هو قول ابن عباس ، وقيل ذكره ودواعيه مطلقا ، قيل : وهو الأصح . شرح اللباب . وظاهر صنيع غير واحد ترجيح ما عن ابن عباس نهر .