ابن عابدين

528

حاشية رد المحتار

في اللباب . قوله : ( وصفة المفرد بالحج ) أي والأوصاف التي يفعلها الحاج المفرد بعد تحقق دخوله فيه الاحرام ، فهو عطف مغاير فافهم ، وقدم الكلام في المفرد على القارن والمتمتع لأنه بمنزلة المفرد من المركب . قوله : ( النسك ) أي العبادة ، ثم غلب على عبادة الحج أو العمرة . قوله : ( كتكبيرة الافتتاح ) المراد بها الذكر الخالي عن الدعاء لان لفظ التكبير واجب لا شرط . قوله : ( فالصلاة الخ ) زاد في التفريع قوله : وتحليل لتأكيد المشابهة وتحليل الصلاة بالسلام ونحوه وتحليل الحج بالحلق والطواف على ما سيأتي . قوله : ( ثم الحج أقوى ) أي من الصلاة ولم يقل أفضل لما قدمناه أول كتاب الزكاة عن التحرير وشرحه من أن الأفضل الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ثم العمرة والجهاد والاعتكاف . قوله : ( من وجهين الخ ) الأولى تقديم الثاني على الأول كما فعل في البحر . قوله : ( ولو مظنونا ) بيان للاطلاق ، فلو أحرم بالحج على ظن أنه عليه ، ثم ظهر خلافه وجب المضي فيه والقضاء إن أبطله ، بخلاف المظنون في الصلاة ، فإنه لا قضاء لو أفسده . بحر . واختلفوا في وجوب قضائه على المحصر ، والأصح الوجوب أيضا كما سنذكره في بابه . قوله : ( لا يخرج عنه الخ ) بخلاف الصلاة ، فإنه يخرج عنها بكل ما ينافيها ، وأنه يحرم عليه المضي في فاسدها . وأما الحج ، فيجب المضي في فاسده . بجماع قبل الوقوف كصحيحه . قوله : ( إلا بعمل ) استثناء من مقدر والأصل لا يخرج عنه في حالة من الأحوال بعمل من الأعمال إلا بعمل الخ . وقوله : إلا في الفوات ، وإلا الاحصار استثناء من حالة القدرة : فالاستثناء الأول من أعم الظروف ، والثاني من أعم الأحوال ، فافهم . قوله : ( فبعمل العمرة ) أي يتحلل عنه بعمرة لفوات الوقت وعليه الحج من قابل . قوله : ( فبذبح الهدي ) أي يتحلل عنه بعد ذبح هدي في الحرم . قوله : ( وغسله أحب ) لأنه سنة مؤكدة والوضوء يقوم مقامه في حق إقامة السنة المستحبة لا الفضيلة : أي لا فضيلة السنة المؤكدة . لباب وشرحه ، لكن في القهستاني عن الاختيار والمحيط : إنهما مستحبان . قوله : ( وهو أي الغسل كما هو المتبادر وصريح كلام غير واحد . قوله : ( فيجب ) أي يطلب استحبابا ، وهذا يؤيد ما في القهستاني إلا أن يفرق بين الحائض والنفساء وغيرهما ، أو يكون المراد بيحب يسن لان المسنون محبوب للشارع . تأمل . قوله : ( في حق حائض ونفساء ) أي قبل انقطاع دمهما بقرينة التفريع ، إذ بعد الانقطاع يكون طهارة ونظافة ، والمراد من التفريع بيان صورة لا توجد فيها الطهارة ليعلم أنه لم يشرع لأجلها فقط . قوله : ( وصبي ) صرح به في الفتح وغيره ، لكن الصبي إن كان عاقلا يكون غسله طهارة ، لأنه ليس المراد بها طهارة الجنابة بل طهارة الصلاة ، فإن غسل الجمعة والعيدين للطهارة والنظافة معا كما في النهر مع أنه يسن لغير الجنب ، وحينئذ فعطف الصبي على الحائض يوهم أن غسله لا يكون إلا للنظافة فيتعين أن يراد به غير العاقل هنا فيكون ذكره إشارة لقول النهر : واعلم أنه ينبغي أن يندب الغسل أيضا لمن أهل عنه رفيقه أو أبوه لصغره لقولهم : إن الاحرام قائم بالمغمى