ابن عابدين

521

حاشية رد المحتار

أنها لا تكره فيه قبل الزوال . بحر . قوله : ( وأربعة ) بالنصب والتنوين ، والأصل أربعة أيام بعدها : أي بعد عرفة : أي بعد يومها . تنبيه : يزاد على الأيام الخمسة ما في اللباب وغيره من كراهة فعلها في أشهر الحج لأهل مكة ، ومن بمعناهم : أي من المقيمين ، ومن في داخل الميقات لان الغالب عليهم أن يحجوا في سنتهم ، فيكونوا متمتعين ، وهم عن التمتع ممنوعون ، وإلا فلا منع للمكي عن العمرة المفردة في أشهر الحج ، إذا لم يحج في تلك السنة ، ومن خالف فعليه البيان . شرح اللباب ، ومثله في البحر . وهو رد على ما اختاره في الفتح من كراهتها للمكي ، وإن لم يحج ونقل عن القاضي عيد فشرح المنسك أن ما في الفتح : قال العلامة قاسم : إنه ليس بمذهب لعلمائنا ولا للأئمة الأربعة ، ولا خلاف في عدم كراهتها لأهل مكة اه‍ . قلت : وسيأتي تمام الكلام عليه في باب التمتع إن شاء الله تعالى ، هذا وما نقله ح عن الشرنبلالية من تقييده كراهة العمرة في الأيام الخمسة بقوله : أي في حق المحرم أو مريد الحج يقتضي أنه لا يكره في حق غيرهما ، ولم أر من صرح به فليراجع . قوله : ( أي كره إنشاؤها بالاحرام ) أي كره إنشاء الاحرام لها في هذه الأيام ح . قوله : ( حتى يلزمه دم وإن كان رفضها ) وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في آخر باب الجناية . قوله : ( لا أداؤها ) عطف على إنشاؤها ح . قوله : ( كقارن فاته الحج ) لو قال كما في المعراج : كفائت الحج ، لشمل المتمتع . قوله : ( وعليه ) أي على ما ذكر من أن المكروه الانشاء لا الأداء بإحرام سابق . قوله : ( فاستثناء الخانية الخ ) حيث قال : تكره العمرة في خمسة أيام لغير القارن اه‍ . ووجه الانقطاع ما علمته من أن المكروه إنشاء العمر في هذه الأيام ، والقارن أحرم بها بإحرام سابق على هذه الأيام فهو غير داخل فيما قبله فاستثناؤه منقطع فافهم . قوله : ( فلا يختص الخ ) تفريع على قوله : منقطع لان حاصله أنه لما لم يكن منشئا للاحرام فيها لم يكن داخلا فيما تكره عمرته فيها ، وحينئذ فلا يختص جواز عمرته بيوم عرفة ، فافهم . قوله : ( كما توهمه في البحر ) حيث قال بعد قول الخانية لغير القارن ما نصه : وهو تقييد حسن ، وينبغي أن يكون راجعا إلى يوم عرفة لا إلى الخمسة كما لا يخفى ، وأن يلحق المتمتع بالقارن اه‍ . قال في النهر : هذا ظاهر في أنه فهم أن معنى ما في الخانية من استثناء القارن أنه لا بد له من العمرة ليبني عليها أفعال الحج ، ومن ثم خصه بيوم عرفة وهو غفلة معن كلامهم ، فقد قال في السراج : وتكره العمرة في هذه الأيام : أي يكره إنشاؤها بالاحرام أما إذا أداها بإحرام سابق ، كما إذا كان قارنا ففاته الحج وأدى العمرة في هذه الأيام لا يكره ، وعلى هذا فالاستثناء الواقع في الخانية منقطع ولا اختصاص ليوم عرفة اه‍ . أقول : لا يخفى عليك أن المتبادر من القارن في كلام الخانية المدرك لا فائت الحج ، بخلاف ما في السراج ، وحينئذ فلا شك أن عمرته لا تكون بعد يوم عرفة ، لأنها تبطل الولي بالوقوف كما سيأتي في بابه ، وليس في كلام البحر تعرض لمن فاته الحج ، ولا لان الاستثناء متصل أو منقطع ، فمن أين جاءت الغفلة ؟ فتنبه وافهم .