ابن عابدين
517
حاشية رد المحتار
استغربه القاري في شرح اللباب ، والله تعالى أعلم بالصواب . قوله : ( كما مر ) أي في الطواف . قوله : ( قيل نعم ) ضعفه هنا وإن جزم به في شرحه على الملتقى لأنه جزم بخلافه صاحب اللباب فقال : ولا تختص : أي هذه الصلاة بزمان ولا بمكان : أي باعتبار الجواز والصحة ، ولا تفوت : أي إلا بالموت ، ولو تركها لم تجبر بدم : أي إنه لا يجب عليه الإيصار بالكفارة . وذكر شارحه أن المسألة خلافية ، ففي البحر العميق : لا يجب الدم ، وفي الجوهرة والبحر الزاخر : يجب ، وفي بعض المناسك : الأكثر على أنه لا يجب ، وبه قال في الشافعية ، وقيل يلزم . قوله : ( والترتيب الآتي بيانه الخ ) أي في باب الجنايات حيث قال هناك : يجب في يوم النحر أربعة أشياء : الرمي ، ثم الذبح لغير المفرد ، ثم الحلق ، ثم الطواف لكن لا شئ على من طاف قبل الرمي والحلق ، نعم يكره . لباب . كما لا شئ على المفرد إلا إذا حلق قبل الرمي لان ذبحه لا يجب اه . وبه علم أنه كان ينبغي للمصنف هنا تقديم الذبح على الحلق في الذكر ليوافق ما بينهما من الترتيب في نفس الامر ، وأن الطواف لا يلزم تقديمه على الذبح أيضا ، لأنه إذا جاز تقديمه على الرمي المتقدم على الذبح جاز تقديمه على الذبح بالأولى كما قاله ح . والحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شئ من الثلاثة ولذا لم يذكره هنا وإنما يجب ترتيب الثلاثة : الرمي ثم الذبح ثم الحلق ، لكن المفرد لا ذبح عليه فبقي الترتيب بين الرمي والحلق . قوله : ( في يوم ) تقدم في الاعتكاف أن الليالي تبع للأيام في المناسك . قوله : ( وراء الحطيم ) لان بعضه من البيت كما يأتي بيانه . قوله : ( وكون السعي بعد طواف معتد به ) وهو أن يكون أربعة أشواط فأكثر ، سواء طافه طاهرا أو محدثا أو جنبا ، وإعادة الطواف بعد السعي فيما إذا فعله محدثا أو جنبا لجبر النقصان لا لانفساخ الأول . ح عن البحر . ثم إن كون هذا واجبا لا ينافي ما في اللباب من عده شرطا لصحة السعي كما علمته سابقا . قوله : ( بالمكان ) أي الحرم ولو في غير منى ، والزمان : أي أيام النحر ، وهذا في الحاج ، وأما المعتمر فلا يتوقف حقه بالزمان كما سيأتي في الجنايات . قوله : ( وترك المحذور ) قال في شرح اللباب : فيه أن الاجتناب عن المحرمات فرض ، وإنما الواجب هو الاجتناب عن المكروهات التحريمية كما حققه ابن الهمام ، إلا أن فعل المحظورات وترك الواجبات لما اشتركا في لزوم الجزاء ألحقت بها في هذا المعنى . قوله : ( كالجماع بعد الوقوف الخ ) تمثيل للمحظورات ، وقيد به بعد الوقوف لأنه قبله مفسد ، والمراد هنا غير المفسد . تأمل . قوله : ( والضابط الخ ) لما لم يستوف الواجبات كما علمته مما زدناه عن اللباب ذكر هذا الضابط ، وليفيد بعكس القضية حكم الواجب ، لكنها تنعكس عكسا منطقيا لا لغويا فيقال : بعض ما هو واجب يجب بتركه دم لا كل ما هو واجب ، لان ركعتي الطواف لا يجب بتركهما الدم وكذا ترك الواجب بعذر على ما سنذكره في أول الجنايات ، لكن في الأول خلاف تقدم ، فعلى