ابن عابدين
514
حاشية رد المحتار
اللباب من أنه لو أحرم ثم ارتد والعياذ بالله تعالى بطل احرامه ، وإلا فالردة لا تبطل الشرط الحقيقي كالطهارة للصلاة اه . وكذا ما قدمناه من اشتراط النية فيه ، والشرط المحض لا يحتاج إلى نية ، وكذا ما مر من عدم سقوط الفرض عن صبي أو عبد أحرم فبلغ أو عتق ما لم يجدده الصبي . قوله : ( ليقضي من قابل ) أي بهذا الاحرام السابق المستدام ط . قوله : ( في أوانه ) وهو من زوال يوم عرفة إلى قبيل طلوع فجر النحر ط . قوله : ( ومعظم طواف الزيارة ) وهو أربعة أشواط وباقيه واجب كما يأتي ط . قوله : ( وهما ركنان ) يشكل عليه ما قالوا : إن المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة ، قبل طواف الزيارة فإنه يكون مجزئا ، بخلاف ما إذا رجع قبله فإنه لا وجود للحج إلا بوجود ركنية ولم يوجدا ، فينبغي أن لا يجزى الآمر سواء مات المأمور أو رجع . بحر . قال العلامة المقدسي : يمكن الجواب بأن الموت من قبل من له الحق وقد أتى بوسعه ، وقد ورد الحج عرفة بخلاف من رجع اه . وأما الحاج عن نفسه فسنذكر عن اللباب أنه إذا أوصى بإتمام الحج تجب بدنة . تأمل . تتمة : بقي من فرائض الحج : نية الطواف ، والترتيب بين الفرائض ، الاحرام : ثم الوقوف ، ثم الطواف وأداء كل : فرض في وقته . فالوقوف من زوال عرفة إلى فجر النحر ، والطواف بعده إلى آخر العمر ، ومكانه : أي من أرض عرفات للوقوف ونفس المسجد للطواف ، وألحق بها ترك الجماع قبل الوقوف . لباب وشرحه . قوله : ( وواجبه ) اسم جنس مضاف فيعم ، وسيأتي حكم الواجب . قوله : ( نيف وعشرون ) أي اثنان وعشرون هنا بما زاده الشارح أو أربعة وعشرون إن اعتبر الأخير ، وهو المحظور ثلاثة ، وأوصلها في اللباب إلى خمسة وثلاثين ، فزاد أحد عشر أخر وهي : الوقوف بعرفة جزءا من الليل ، ومتابعة الامام في الإفاضة : أي بأن لا يخرج من أرض عرفة إلا بعد شروع الامام في الإفاضة ، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، والآتيان بما زاد على الأكثر في طواف الزيارة ، قيل وبيتوتة جزء من الليل فيها ، وعدم تأخير رمي كل يوم إلى ثانيه ، ورمي القارن والمتمتع قبل الذبح ، والهدي عليهما ، وذبحهما قبل الحلق وفي أيام النحر ، قيل وطواف القدوم اه . قلت : لكن واجبات الحج في الحقيقة الخمسة الأول المذكورة في المتن والذبح ، أما الباقي فهي واجبات له بواسطة لأنها واجبات الطواف ونحوه . قوله : ( وقوف جمع ) بفتح فسكون : أي الوقوف فيه ولو ساعة بعد الفجر كما في شرح اللباب . قوله : ( سميت بذلك ) أي بجمع وبمزدلفة ، فقد يشار بذا إلى ما فوق الواحد كقوله تعالى : * ( عوان بين ذلك ) * ( البقرة : 86 ) فافهم . قوله : ( لكل من حج ) أي آفاقيا أو غيره قارنا أو متمتعا أو مفردا وهو راجع لجميع ما قبله ، وإنما ذكره لئلا يتوهم رجوع قوله : لآفاقي إلى الجميع ، وإلا فكثير من الواجبات الآتية لكل من حج . قوله : ( وطواف الصدر ) بفتحتين بمعنى الرجوع ومنه قوله تعالى : * ( يومئذ يصدر الناس أشتاتا * ولذا يسمى طواف الوداع بفتح الواو وتكسر لموادعته البيت . شرح اللباب . فقول الشارح : أي الوداع على حذف مضاف : أي طواف الوداع فهو تفسير لطواف الصدر لا تفسير للصدر إلا باعتبار اللزوم ، لان الوداع بمعنى الترك