ابن عابدين

512

حاشية رد المحتار

شاء الله تعالى . قوله : ( مع الكراهة ) أي التحريمية للنهي في حديث الصحيحين : لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم زاد مسلم في رواية : أو زوج ط قوله : ( ومع عدم عدة الخ ) أي فلا يجب عليها الحج إذا وجدت كما في شرح المجمع واللباب ، قال شارحه : وهو مشعر بأنه شرط الوجوب ، وذكر ابن أمير حاج أنه شرط الأداء وهو الأظهر . قوله : ( أية عدة كانت ) أي سواء كانت عدة وفاة أو طلاق بائن أو رجعين ح . قوله : ( المانعة من سفرها ) أما الواقعة في السفر : فإن كان الطلاق رجعيا لا يفارقها زوجها ، أو بائنا فإن كان إلى كل من بلدها ومكة أقل من مدة السفر تخيرت ، أو إلى أحدهما سفر دون الآخر تعين أن تصير إلى الآخر ، أو كل منهما سفر ، فإن كانت في مصر قرت فيه إلى أن تنقضي عدتها ، ولا تخرج وإن وجدت محرما خلافا لهما وإن كانت في قرية أو مفازة لا تأمن على نفسها فلها أن تمضي إلى موضع أمن ، ولا تخرج منه حتى تمضي عدتها ، وإن وجدت محرما عنده خلافا لهما ، كذا في فتح القدير . قوله : ( وقت ) ظرف متعلق بمحذوف خبر العبرة : أي ثابتة وقت خروج أهل بلدها ، ولو قبل أشهر الحج لبعد المسافة ط . قوله : ( وكذا سائر الشرائط ) أي يعتبر وجودها في ذلك الوقت . تتمة : ذكر صاحب اللباب في منسكه الكبير أن من الشرائط إمكان السير ، وهو أن يبقى وقت يمكنه الذهاب فيه إلى الحج على السير المعتادة ، فإن احتاج إلى أن يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لا يجب الحج اه‍ . وذكر شارح اللباب أن منها أن يتمكن من أداء المكتوبات في أوقاتها . قال الكرماني : لأنه لا يليق بالحكمة إيجاب فرض على وجه يفوت به فرض آخر اه‍ . وتمامه هناك . قوله : ( فلو أحرم صبي الخ ) تفريع على اشتراط البلوغ والحرية . قوله : ( أو أحرم عنه أبوه ) المراد من كان أقرب إليه بالنسب ، فلو اجتمع والد وأخ يحرم الولد كما في الخانية ، والظاهر أنه شرط الأولوية . لباب وشرحه . قوله : ( وينبغي الخ ) قال في اللباب وشرحه : وينبغي لوليه أن يجنبه من محظورات الاحرام كلبس المخيط والطيب ، وإن ارتكابها الصبي لا شئ عليهما . قوله : ( وظاهره ) أي ظاهر قول المبسوط : أو أحرم عنه أبوه بإعادة الضمير إلى الصبي العاقل ، لكن تأمله مع قول اللباب : وكل ما قدر الصبي عليه بنفسه لا تجوز فيه النيابة اه‍ . وكذا ما في جامع الاستروشني عن الذخيرة قال محمد في الأصل : والأبي الذي يحج له أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار ، وأنه على وجهين : الأول إذا كان صبيا لا يعقل الأداء بنفسه ، وفي هذا الوجه إذا أحرم عنه أبوه جاز ، وإن كان يعقل الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها ، يفعل مثل ما يفعله البائع اه‍ . فهو كالصريح في أن إحرامه عنه إنما يصح إذا كان لا يعقل . قوله : ( قبل الوقوف ) وكذا بعده بالأولى ، وهو راجع لقوله : بلغ وعتق . قوله : ( لانعقاده نفلا ) وكان القياس أن يصح فرضا لو نوى حجة الاسلام حال وقوفه ، لان الاحرام شرط ، كما أن الصبي إذا تطهر ثم بلغ فإنه يصح أداء فرضه بتلك الطهارة ، إلا أن الاحرام له شبه بالركن لاشتماله على النية فحيث لم يعده لم يصح ، كما لو