ابن عابدين

496

حاشية رد المحتار

تقدم . قوله : ( إن داما أياما ) المراد بالأيام أن يفوته صوم بسبب عدم إمكان النية ح . ويقضيه في الاغماء كالجنون ط . قوله : ( سنة ) عبارة البدائع : وغيرها سنين ، والمراد المبالغة فيقضي في الأقل بالأولى . قوله : ( استحسانا ) والقياس لا يقضي كما في صوم رمضان . وجه الاستحسان : أن سقوط القضاء في صوم رمضان إنما كان لدفع الحرج ، رمضان فيحرج في قضائه لا يتحقق في الاعتكاف . فتح . قوله : ( ولزمه الليالي ) أي اعتكافها مع الأيام . قوله : ( بلسانه ) فلا يكفي مجرد نية القلب . فتح . وقد مر . قوله : ( اعتكاف أيام ) كعشرة مثلا . قوله : ولاء ) حال من الليالي ، والأصل أنه متى دخل الليل والنهار في اعتكافه فإنه يلزمه متتابعا ، ولا يجزيه لو فرق . بحر . وكذا لو نذر اعتكاف شهر غير معين لزمه اعتكاف شهر : أي شهر كان ، متتابعا في الليل والنهار ، بخلاف ما إذا نذر صوم شهر ولم يذكر التتابع ولا نواه فإنه يخير ، إن شاء فرق لان الاعتكاف عبادة دائمة ومبناها على الاتصال لأنه لبث وإقامة ، والليالي قابلة لذلك ، بخلاف الصوم . وتمامه في البدائع . قوله : ( كعكسه ) وهو نذر اعتكاف الليالي فتلزمه الأيام ط . قوله : ( بلفظ الجمع ) كثلاثين يوما أو ليلة ، وكذا ثلاثة أيام فإنه في حكم الجمع ، ولذا يتبع به الجمع كرجال ثلاثة ، وإن أراد بالعددين المعدودين ، يكون التمييز في المثال الأول في حكم الجمع لوقوعه تمييزا وبيانا لذات الجمع : أعني الثلاثين . فافهم . قوله : ( وكذا التثنية ) فإنها في حكم الجمع فيلزمه اعتكاف يومين بليلتهما ، وهذا عندهما . وقال أبو يوسف : لا تدخل الليلة الأولى . بدائع . وأفاد أن المفرد لا تدخل فيه الليلة كما يأتي قوله : يتناول الآخر أي بحكم العرف والعادة ، تقول : كنا عند فلان ثلاثة أيام ، وتريد ثلاثة أيام وما بإزائها من الليالي ، وقال تعالى : * ( ثلاث ليال سويا ) * ( مريم : 01 ) و * ( ثلاثة أيام إلا رمزا ) * ( آل عمران : 14 ) فعبر في موضع باسم الليالي وفي موضع باسم الأيام ، والقصة واحدة ، فالمراد من كل واحد منهما ما هو بإزاء صاحبه ، حتى إنه في الموضع الذي لم تكن الأيام فيه على عدد الليالي أفرد كل واحد منهما بالذكر كقوله * ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) * كما في البدائع . قوله : ( فلو نوى الخ ) لما ذكر لزوم الليالي تبعا للأيام ولم يقيد ذلك بنيتهما أو عدمها علم أنه لا فرق ، ثم فرع عليه ما لو نوى أحدهما خاصة حيث كان في الكلام السابق إشارة إلى مخالفة حكمه لفصح التفريع ، فافهم . قوله : ( النهار ) أي جنسه . وفي بعض النسخ : النهي بصيغة الجمع ، وقيل لا يجمع كالعذاب والسراب كما في القاموس . قوله : ( صحت نيته ) فيلزمه الأيام بغير ليل ، وله خيار التفريق لان القربة تعلقت بالأيام ، وهي متفرقة ، فلا يلزمه التتابع إلا بالشرط كما في الصوم ، ويدخل المسجد كل يوم قبل طلوع الفجر ، ويخرج بعد غروب الشمس ، بدائع . قوله : ( لنيته الحقيقة ) أي اللغوية ، أما العرفية ، فتشمل الليالي كما قدمناه ، وإذا كان للفظ حقيقة لغوية وحقيقة عرفية ينصرف عند الاطلاق عند أهل العرف إلى العرفية كما نصوا عليه فلذا احتاج إلى النية إذا أريد به الحقيقة اللغوية ، وبه اندفع ما أورد من أن الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة ونية ، وأفاد في البدائع أن العرف أيضا في استعمال اللغوية باق فصحت نيته اه‍ . فكان العرف مشتركا ، والظاهر أن