ابن عابدين

482

حاشية رد المحتار

تجب الوصية ألا بقدر ما أدرك . واعترض بأن القضاء يجب بما يجب به الأداء عند المحققين ، وسبب الأداء شهود الشهر ، فكذا القضاء . وأجيب بما فيه خفاء ، فانظر النهر . قوله : ( بل إن صام حنث ) لان المضارع المثبت لا يكون جواب القسم أمؤكدا بالنون ، فإن لم توجد وجب تقدير النفي اه‍ ح . لكن سيذكر في الايمان عن العلامة المقدسي أن هذا قبل تغير اللغة ، أما الآن فالعوام لا يفرقون بين الاثبات والنفي إلا بوجود لا وعدمها ، فهو كاصطلاح لغة الفرس وغيرها في الايمان . قوله : ( كرمضان ) أي بوصل أو فصل . درر . قوله : ( أو صوم ) عطف على صوم رجب ح . قوله : ( وكفر ) أي فدي . قوله : ( كما مر ) أي في الشيخ الفاني من أنه يطعم كالفطرة . قوله : ( أو الزوال ) يعني نصف النهار كما مر مرارا . قوله : ( قضي عند الثاني ) قلت : كذا في الفتح ، لكن في السراج : ولو قال لله علي صوم اليوم الذي يقدم فلان فيه أبدا ، فقدم في يوم قد أكل فيه لم يلزمه صومه ، ويلزم صوم كل يوم فيما يستقبل ، لان الناذر عند وجود الشرط يصير كالمتكلم بالجواب فيصير كأنه قال : لله علي صوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه قضاؤه . وقال زفر : عليه قضاؤه اه‍ . ونحوه في البحر بلا حكاية خلاف ، وهو مخالف لما هنا . وأما قوله : ويلزمه صوم كل يوم الخ ، فهو من قوله أبدا . قوله : ( خلافا للثالث ) قال في النهر : ولو قدم بعد الزوال : قال محمد : لا شئ عليه ولا رواية فيه عن غيره . قال السرخسي : والأظهر التسوية بينهما اه‍ : أي بين القدوم بعد الاكل والقدوم بعد الزوال ، فالشارح جرى في الفرع الثاني على ذلك الاستظهار ط . قوله : ( فلا قضاء اتفاقا ) لأنه تبين أن نذره وقع على رمضان ، ومن نذر رمضان فلا شئ عليه ح : أي لا شئ عليه إذا أدركه كما قدمناه عن السراج . قوله : ( كفر فقط ) أقول : لا وجه له ، وما قيل في توجيهه لأنه صامه عن رمضان لا عن يمينه لا وجه له أيضا ، لأن النية في فعل المحلوف عليه غير شرط لما صرحوا به من أن فعله مكرها أو ناسيا سواء ، والمحلوف عليه الصوم وقد وجد ، ثم ظهر أن في عبار الشارح اختصارا مخلا تبع فيه النهر . وأصل المسألة ما في الفتح وغيره : لو قال : لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكرا لله تعالى وأراد به اليمين فقدم فلان في يوم رمضان كان عليه كفارة يمين ، ولا قضاء عليه لأنه لم يوجد شرط البر وهو الصوم بنية الشكر ، ولو قدم قبل أن ينوي فنوى به الشكر لا عن رمضان بر بالنية وأجزأه عن رمضان ولا قضاء عليه اه‍ . ويتضح بقية كلامه ، فافهم . قوله : ( لزمه كاملا ) ويفتتحه متى شاء بالعدد لا هلاليا ، والشهر المعين هلالي ، كذا في اعتكاف فتح القدير ح . قوله : ( فبقيته ) أي بقية الشهر الذي هو فيه لأنه ذكره معرفا فينصرف إلى المعهود بالحضور ، فإن نوى شهرا فعلى ما نوى لأنه محتمل كلامه فتح عن التجنيس ، وتقدم الكلام في ذلك . قوله : ( إلا أن ينوي اليوم ) أفاد أن لزوم الأسبوع يكون فيما إذا نوى أيام جمعة أو لم ينو شيئا ، لان الجمعة يذكر ويراد به يوم الجمعة وأيام الجمعة ، لكن الأيام أغلب فانصرف المطلق إليه ،