ابن عابدين
474
حاشية رد المحتار
يبق إلا منعه عن وطئها وذلك إضرار به ، فإن انتفى بأن كان مريضا أو مسافرا جاز اه قوله : ( ولو فطرها الخ ) أفاد أن له ذلك كما مر ، وكذا في العبد . وفي البحر عن الخانية : وإن أحرمت المرأة تطوعا : أي بالحج بلا إذن الزوج له أن يحللها وكذا في الصلوات . قوله : ( أو بعد البينونة ) أي الصغرى أو الكبرى ، ومفهومه أنها لا تقضي في الرجعي ، ولو فصل هنا كما فصل في الحداد من كون الرجعة مرجوة أو لا لكان حسنا ط . قوله : ( وما في حكمه ) كالأمة والمدبر والمدبرة وأم الولد . بدائع . قوله : ( لم يجز ) أي يكره ، قال في الخانية : إلا إذا كان المولى غائبا ولا ضرر له في ذلك اه : أي فهو كالمرأة ، لكن في المحيط وغيره وإن لم يضره لان منافعهم مملوكة للمولى ، بخلاف المرأة فإن منافعها غير مملوكة للزوج وإنما له حق الاستمتاع بها اه . واستظهره في البحر لان العبد لم يبق على أصل الحرية في العبادات إلا في الفرائض ، وأما في النوافل فلا اه . ولم يذكر الأجير . وفي السراج : إن كان صومه يضر بالمستأجر بنقص الخدمة فليس له أن يصوم تطوعا إلا بإذنه ، وإلا فله لان حقه في المنفعة ، فإذا لم تنتقص لم يكن له منعه ، وأما بنت الرجل وأمه وأخته فيتطوعن بلا إذنه لا حق له في منافعهن اه . قلت : وينبغي أن أحد الوالدين إذا نهى الولد عن الصوم خوفا عليه من المرض أن يكون الأفضل إطاعته أخذ من مسألة الحلف عليه بالافطار ، فتأمل . قوله : ( أو لم ينو ) أشار إلى أن قول المصنف كغيره نوى الفطر غير قيد ، وإنما هو إشارة إلى أنه لو لم ينو الفطر في وقت النية قبل الاكل فالحكم كذلك بالأولى ، لأنه إذا صح مع نية المنافي فمع عدمها أولى كما في البحر ، ولان نية الافطار لا عبر بها كما أفاده بقوله الآتي ولو نوا الصائم الفطر الخ ؟ . قوله : ( قبل الزوال ) أي نصف النهار وقبل الاكل . قوله : ( صح ) لان السفر لا ينافي أهلية الوجوب ولا صحة الشروع . بحر . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان نفلا أو نذرا معينا أو أداء رمضان ح . وبه علم أن محل ذلك في صوم لا يشترط فيه التبييت ، فلو نوى ما يشترط فيه التبييت وقع نفلا كما تقدم ما يفيده ط . وإن أريد بقوله صح صحة الصوم لا بقيد كونه عما نواه فالمراد بالاطلاق ما يشمل الجميع . قوله : ( ويجب عليه الصوم ) أي إنشاؤه حيث صح منه بأن كان في وقت النية ولم يوجد ما ينافيه وإلا وجب عليه الامساك كحائض طهرت ومجنون أفاق كما مر . قوله : ( كما يجب على مقيم الخ ) لما قدمناه أول الفصل أن السفر لا يبيح الفطر ، وإنما يبيح عدم الشروع في الصوم ، فلو سافر بعد الفجر لا يحل الفطر . قال في البحر : وكذا لو نوى المسافر الصوم ليلا وأصبح من غير أن ينقض عزيمته قبل الفجر ثم أصبح صائما لا يحل فطره في ذلك اليوم ، ولو أفطر لا كفارة عليه اه . قلت : وكذا لا كفارة عليه بالأولى لو نوى نهارا ، فقوله : ليلا غير قيد . قوله : ( فيهما ) أي في مسألة المسافر إذ أقام ومسألة المقيم إذا سافر كما في الكافي النسفي ، وصرح في الاختيار بلزوم