ابن عابدين
45
حاشية رد المحتار
قوله : ( لا بجماعة الخ ) أي في ظاهر الرواية . واستحسن محمد الجواز لو دوابهم بالقرب من دابة الامام بحيث لا يكون بينهم وبينه فرجة إلا بقدر الصف ، قياسا على الصلاة على الأرض ، والصحيح الأول لان اتحاد المكان شرط ، حتى لو كانا على دابة واحدة في محمل واحد أو في شقي محمل جاز . بدائع . قوله : ( ولو جمع الخ ) تقدمت هذه المسألة مع نظائرها قبيل باب صفة الصلاة . قله : ( ولو تحية ) في كلام قدمناه عند الكلام على تحية المسجد . قوله : ( لزماه به ) أي لزمه الركعتان بطهر ، وهذا ذكره في البحر بحثا قياسا على ما قال بغير وضوء . أقول : ولا حاجة للبحث ، فإن ما في المتن مذكور في متن المجمع . ووجهه أن الناذر لما أوجب عليه ركعتين أوجبهما بطهارة ، لان الصلاة لا تكون إلا بها ، وقوله بعده بغير طهر رجوع عما التزمه فلا يصح . ابن ملك . قوله : ( أي أبي يوسف ) أشار إلى أنه كان ينبغي للمصنف التصريح به لأنه لا مرجع للضمير في عنده لان المتعارف في مثله رجوعه لأبي حنيفة ، إلا إذا كان له مرجع خاص غيره . قوله : ( كما لو نذر بغير قراءة الخ ) لان التزام الشئ التزام لما لا يصح إلا به ، فصار كأنه نذر أن يصلي بقراءة ومستور العورة وركعتين ، لان الصلاة غير صحيحة ما لم تكن شفعا وبقراءة وبثوب ، وكذا لو نذر ثلاثا يلزمه أربع ركعات كما في المجمع ، وعلله في شرحه قلنا ، وأشار بالكاف إلى أن هذه المسائل الثلاث لا خلاف فيها لمحمد . والفرق له بينها وبين المسألة الأولى في شروح المجمع ، وقوله : وكذا نصف ركعة أي يلزمه ركعتان ، لان ذكر ما لا يتجزأ ذكر لكله ، فكأنه نذر ركعة وهو التزام لاخرى أيضا كما علمت . قوله : ( وأهدره الثالث ) أي أهدر النذر بغير طهر فقال : لا يلزمه شئ ، لأنه نذر بمعصية ، ومقتضى ما في الفتح أن المعتمد الأول . تنبيه : نذر أن يصلي الظهر ثمانيا ، أن أو أن يزكي النصاب عشرا : أي بضم العين ، أو حجة الاسلام مرتين لا يلزمه الزائد ، لأنه التزام غير المشروع فهو نذر بمعصية . بحر . والفرق أن الصلاة بلا قراءة أو عريانا تكون عبادة لمأموم أو أمي ولعادم ثوب ، وكذا بلا طهارة ، لقول أبي يوسف بمشروعيتها لفاقد الطهورين ، أفاده في البحر . أقول : والتعليل المار بأن التزام الشئ والتزام لما لا يصح إلا به يغني عن إبداء الفرق مع شموله للنذر بركعة أو نصفها . تأمل . قوله : ( أو نذر الخ ) كما لو نذر صلاة بمسجد مكة فأداها في القدس مثلا أو في غيره من المساجد جاز ، لان المقصود من الصلاة القربة هي حاصلة في أي مكان ، وتقدم قبيل باب الوتر أفضل الأماكن . قوله : ( لأنه ) أي الحيض المفهوم من فعله السابق . قوله : ( لأنه نذر بمعصية ) لان يوم الحيض مناف للصوم العبادة ، بخلاف صوم الغد فإنه باعتبار ذاته قابل للأداء ، ولكن صرف عنه مانع سماوي منع الأداء فوجب القضاء . [ مب ]