ابن عابدين

424

حاشية رد المحتار

خلافا للامام الفضلي حيث قال : إنما يقبل الواحد العدل إذا فسر وقال : رأيته خارج البلد في الصحراء ، أو يقول : رأيته في البلدة من بين خلل السحاب ، أما بدون هذا التفسير فلا يقبل ، كذا في الظهيرية . بحر . قوله : ( وتقبل شهادة واحد على آخر ) بخلاف الشهادة على الشهادة في سائر الأحكام ، حيث لا تقبل ما لم يشهد على شهادة كل رجل رجلان أو رجل وامرأتان ح . قوله : ( كعبد وأنثى ) أي كما تقبل شهادة عبد أو أنثى . قوله : ( ولو على مثلها ) أفاد بهذا التعميم قول شهادتهما على شهادة حر أو ذكر ، وهو بحث لصاحب النهر وقال : ولم أره . قوله : ( ويجب على الجارية المخدرة ) أي التي لا تخالط الرجال ، وكذا يجب على الحرة أن تخرج بلا إذن زوجها ، وكذا غير المخدرة والمزوجة بالأولى . قال ط : والظاهر أن محل ذلك عند توقف إثبات الرؤية عليها ، وإلا فلا . قوله : ( في ليلتها ) أي ليلة الرؤية . قوله : ( مع العلة ) أي من غيم وغبار ودخان . قوله : ( نصاب الشهادة ) أي على الأموال ، وهو رجلان أو رجل وامرأتان . قوله : ( لتعلق نفع العبد ) علة لاشتراط ما ذكر في الشهادة على هلال الفطر ، بخلاف هلال الصوم لأن الصوم أمر ديني ، فلم يشترط فيه ذلك ، أما الفطر فهو نفع دنيوي للعباد فأشبه سائر حقوقهم فيشترط فيه ما يشترط فيها . قوله : ( لكن لا تشترط الدعوى الخ ) قال في الفتح عن الخانية : وأما الدعوى فينبغي أن لا يشترط كما في عتق الأمة ، وطلاق الحرة عند الكل ، وعتق العبد في قولهما . وأما على قياس قوله فينبغي أن لا تشترط الدعوى في الهلالين اه‍ : أي قياس قول الإمام باشتراط الدعوى في عتق العبد اشتراطها أيضا في الهلالين ، لكن جزم في الخانية بعدم اشتراطها في هلال رمضان ، ثم ذكر هذا البحث ، وفيه نظر لان اشتراط الدعوى عنده في عتق العبد لأنه حق عبد ، بخلاف الأمة فإن فيه مع حق العبد حق الله تعالى وهو صيانة فرجها ، والفطر وإن كان فيه حق عبد لكن فيه حق الله تعالى لحرمة صومه ووجوب صلاة العبد فهو يعتق الأمة أشبه فلا تشترط فيه الدعوى ، ولذا جزم به الشارح تبعا لغيره . أفاده الرحمتي . قوله : ( وطلاق الحرة ) مفهومه أن الزوجة الرقيقة يشترط فيها الدعوى ، والذي في جامع الفصولين الاطلاق لكنه هنا يتشرط حضور الزوج والسيد في العتق ط . قوله : ( ببلدة ) أي أو قرية . قال في السراج : ولو تفرد واحد برؤيته في قرية ليس فيها وال ولم يأت مصرا ليشهد وهو ثقة يصومون بقوله اه‍ . قلت : والظاهر أنه يلزم أهل القرى الصوم بسماع المدافع أو رؤية القناديل من المصر لأنه علامة ظاهرة تفيد غلب الظن ، وغلبة الظن حجة موجبة للعمل كما صرحوا به ، واحتمال كون ذلك لغير رمضان بعيد ، إذ لا يفعل مثل ذلك عادة في ليلة إلا لثبوت رمضان . قوله : ( لا حاكم فيها ) أي لا قاضي ولا والي كما في الفتح . قوله : ( قوله صاموا بقول ثقة ) أي افتراضا لقول المصنف في شرحه وعليهم أن يصوموا بقوله إذا كان عدلا اه‍ ط . قوله : ( وأفطروا الخ ) عبارة غيره : لا بأس