ابن عابدين

419

حاشية رد المحتار

أكثر النسخ لفظ اعتبار ولا بد من تقديره لأنه لا كلام في اختلاف المطالع ، وإنما الكلام في اعتباره وعدمه كما يأتي بيانه . قوله : ( لجواز الخ ) أي فيلزم البلدة التي لم ير فيها الهلال . قوله : ( ولا يصام أصلا ) أي ابتداء لا فرضا ولا نفلا كما قدمناه آنفا عن المجتبى ، لأنه لا احتياط في صومه للخواص ، بخلاف يوم الشك ، نعم لو وافق صوما يعتاده فالأفضل صومه كما أفاده في المجتبى بقوله : ابتداء فافهم . قوله : ( إلا نفلا ) في نسخة تطوعا . قوله : ( ويكره غيره ) أي من فرض أو واجب بنية معينة أو مترددة ، وكذا إطلاق النية لأن المطلق شامل للمقادير كما في المعراج . قوله : ( لواجب آخر ) كنذر وكفارة وقضاء . سراج . قوله : ( كره تنزيها ) سنذكر وجهه . قوله : ( كره تحريما ) للتشبيه بأهل الكتاب لأنهم زادوا في صومهم ، وعليه حمل حديث النهي عن التقدم بصوم يوم أو يومين . بحر . قوله : ( ويقع عنه ) أي عن الواجب ، وقيل يكون تطوعا . هداية . قوله : ( إن لم تظهر رمضانيته ) في السراج : إذا صامه بنية واجب آخر لا يسقط لجواز أن يكون من رمضان فلا يكون قضاء بالشك اه‍ . فأفاد أنه لو لم يظهر الحال لا يكفي عما نوى ، فكان على المصنف أن يقول كما قال في الهداية : إن ظهر أنه من شعبان أجزأه عما نوى في الأصح ، وإن ظهر أنه في رمضان يجزيه لوجود أصل النية اه‍ . قوله : ( فعنه ) أي عن رمضان . قوله : ( لو مقيما ) قيد لقوله كره تنزيها ولقوله : فعنه قال في السراج : ولو كان مسافرا فنوى فيه واجبا آخر لم يكره ، لان أداء رمضان غير واجب عليه فلم يشبه صومه الزيادة ويقع عما نوى ، وإن بان أنه من رمضان ، وعندهما يكره كالمقيم ويجزى عن رمضان إن بان أنه منه . قوله : ( وإن وافق صوما يعتاده ) كما لو كان عادته أن يصوم يوم الخميس أو الاثنين فوافق ذلك يوم الشك سراج . وهل تثبت العادة بمرة كما في الحيض ؟ تردد فيه بعض الشافعية . قلت : الظاهر نعم إذا فعل ذلك مرة وعزم على مثله بعدها فوافق يوم الشك ، لان الاعتياد يشعر بالتكرار ، لأنه من العود مرة بعد أخرى ، وبالعزم المذكور يحصل العود حكما ، أما بدونه فلا . تأمل . قوله : ( لحديث الخ ) هو ما في الكتب الستة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ( ص ) أنه قال : لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين ، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه والمراد به غير التطوع حتى لا يزاد على صوم رمضان كما زاد أهل الكتاب على صومهم ، توفيقا بينه وبين ما أخرجه الشيخان عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله ( ص ) لرجل : هل صمت من سرر شعبان ؟ قال : لا ، قال : إذا أفطرت فصم يوما مكانه سرر الشهر بفتح السين المهملة وكسرها : آخرها كذا قال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة لاسترار القمر فيه : أي اختفائه ، وربما كان ليلة أو ليلتين ، كذا أفاده نوح في حاشية الدرر . واستدل أحمد بحديث السرر على وجوب صوم يوم الشك ، وهو عندنا محمول على الاستحباب لأنه معارض بحديث التقدم توفيقا بين الأدلة ما أمكن كما أوضحه في الفتح . هذا وقد صرح في