ابن عابدين

41

حاشية رد المحتار

على السرج اعتبر إيماء بعد أن يكون سجوده أخفض . قوله : ( إلى أي جهة توجهت دابته ) فلو صلى إلى غير ما توجهت به دابته لا يجوز لعدم الضرورة . بحر عن السراج . قوله : ( ولو ابتداء عندنا ) يعني أنه لا يشترط استقبال القبل في الابتداء ، لأنه لما جازت الصلاة إلى غير جهة الكعبة جاز الافتتاح إلى غير جهتها . بحر . واحترز عن قول الشافعي رحمه الله تعالى ، فإنه يقول : يشترط في الابتداء أن يوجهها إلى القبلة كما في الشرنبلالية ح . قلت : وذكر في الحلية عن غاية السروجي أن هذا رواية ابن المبارك ذكرها في جوامع الفقه ، ثم ذكر بعد سياقه الأحاديث أن الأشبه استحباب ذلك عند عدم الحرج عملا بحديث أنس ، ثم قال : على أن ابن الملقن الشافعي قال : وعند أبي حنيفة وأبي ثور يفتتح أولا إلى القبلة استحبابا ثم يصلي كيف شاء ا ه‍ . قوله : ( أو على سرجه الخ ) مثله الركاب والدابة للضرورة ، وهو ظاهر المذهب ، وهو الأصح ، بخلاف ما إذا كانت عليه نفسه ، فإنه لا ضرورة إلى إبقائها ، فسقط ما في النهر من أن القياس يقتضي عدم المنع بما عليه ا ه‍ ط . قلت : وعليه فيخلع النعل النجس . قوله : ( ولو سيرها الخ ) ذكره في النهر بحثا أخذا من قولهم : إذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم يكن كثيرا . قلت : ويدل له أيضا ما في الذخيرة : إن كانت تنساق بنفسها ليس له سوقها ، وإلا فلو ساقها هل تفسد ؟ قال ، إن كان معه سوط فهيبها به ونخسها لا تفسد صلاته . قوله : ( ثم نزل ) أي بعمل قليل ، بأن ثنى رجله فانحدر من الجانب الآخر . فتح . قوله : ( وفي عكسه ) بأن رفع فوضع على الدابة . فتح قوله : ( لان الأول الخ ) وذلك لان إحرام الراكب انعقد مجوزا الركوع والسجود لقدرته على النزول ، فإذا أتى بهما صح ، وإحرام النازل انعقد موجبا لهما فلا يقدر على ترك ما لزمه من غير عذر . بحر . قوله : ( أتم على الدابة ) لأنه صح شروعه فيها راكبا ، فصار كما إذا افتتحها ثم تغيرت الشمس فإنه يتمها هكذا . تجنيس . قوله : ( وعليه الأكثر ) عبر في البحر وغيره بالكثير . وذكر الرحمتي أن الأول مبني على قولهما بجوازها في المصر . والثاني على قوله بقرينة قوله في التجنيس في فصل القهقهة : ولو افتتح صلاة التطوع خارج المصر راكبا ثم دخل المصر ثم قهقه لا وضوء عليه عند أبي حنيفة . وعند أبي يوسف : عليه اعتبارا للابتداء بالانتهاء ا ه‍ . قوله : ( ويبني قائما الخ ) أي إذا نزل في مسألتي المتن . قوله : ( ولو ركب الخ ) أعاد مسألة المتن السابقة ليذكر لها تعليلا آخر ، لكن ذكر في البحر أنه رده في غاية البيان ، بأن لو رفع المصلي ووضع على السرج لا يبني ، مع أن العمل لم يوجد فضلا عن العمل الكثير ا ه‍ . وحمل المحشي كلام الشارح على صورة ما إذا افتتح راكبا ثم نزل : أي فإنه إذا ركب بعد ذلك تفسد صلاته ، لان الركوب عمل كثير . قال : فعلى هذا لو حمله شخص ووضعه على الدابة لا تفسد لأنه لم يوجد منه العمل ا ه‍ . قلت : لكن قوله : لا تفسد يحتاج إلى نقل فليراجع . وأيضا فقول الشارح بخلاف النزول لا