ابن عابدين

396

حاشية رد المحتار

على ما ذكر من القدرتين . قوله : ( فلا تسقط الفطرة ) لأنها لم تجب بالميسرة بل بالممكنة كما مر . قوله : ( وكذا الحج . ) لان شرطه وهو الزاد والراحلة قدرة ممكنة ، إذ الميسرة لا تحصل إلا بمراكب وأعوان وخدم ، وليست شرطا بالاجماع ط . قوله : ( كما لا يبطل النكاح الخ ) أشار إلى ما قدمناه عن التلويح من أن الممكنة شرط لا للبقاء كالشهود في النكاح ، فلا يسقط الواجب بزوالها ، بخلاف الميسرة . قوله : ( بخلاف الزكاة ) فإنها تسقط بهلاك المال بعد الحول : يعني سواء تمكن من الأداء أم لا ؟ لان الشرع علق الوجوب بقدرة ميسرة ، والمعلق بقدرة ميسرة لا يبقى بدونها . ط عن الحموي . والقدرة الميسرة هنا هي وصف النماء لا النصاب ، وقيد بالهلاك لأنها لا تسقط بالاستهلاك وإن انتفت القدرة الميسرة لبقائها تقديرا : زجرا له عن التعدي ونظرا للفقراء كما في التلويح . قوله : ( والخراج ) أي خراج المقاسمة فهو كالعشر ، لان شرطه الأرض النامية تحقيقا ، بخلاف الخراج الموظف فإنه يجب بمجرد التمكن من الزراعة ولا يهلك بهلاك الخارج لوجوبه في الذمة لا في الخارج ، بخلافهما كما مر بيانه في بابه . قوله : ( لاشتراط بقاء الميسرة ) وهي وصف النماء ، وهذا علة للثلاثة . قوله : ( عن نفسه الخ ) بيان للسبب ، والأصل فيه رأسه ولا شك أنه يموت ويلي عليه فيلحق به ما هو في معناه ممن يمونه ويلي عليه ، وتمامه في النهر . قوله : ( وإن لم يصم لعذر ) الظاهر أنه قيد به بناء على ما هو حال المسلم من عدم تركه الصوم إلا بعذر كما تقدم نظيره في باب قضاء الفوائت ، حيث لم يقل المتروكات ظنا بالمسلم خيرا ، فحينئذ تجب الفطرة وإن أفطر عامدا لوجود السبب وهو الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولو لم يصم كالطفل الصغير والعبد الكافر . ثم رأيت في البدائع ما يشعر بذلك حيث قال : وكذا وجود الصوم في شهر رمضان ليس بشرط لوجوب الفطرة ، حتى أن من أفطر لكبر أو مرض أو سفر يلزمه صدقة الفطر ، لان الامر بأدائها مطلق عن هذا الشرط اه‍ فافهم . قوله : ( وطفله ) احترز به عن الجنين فإنه لا يسمى طفلا كذا في البرجندي ، إذ الطفل هو الصبي حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم ، وجارية طفل وطفلة ، كذا في المغرب . إسماعيل فافهم . وأشار إلى إن الام لا يجب عليها صدقة أولادها الصغار كما في منية المفتي . قوله : ( الفقير ) قيد به لان الغني تجب صدقة فطره في ماله عل ما مر لعدم وجوب نفقته . نهر . قوله : ( والكبير المجنون ) أي الفقير ، أما الغني ففي ماله عندهما كما مر ، وفي التاترخانية عن المحيط أن المعتوه والمجنون بمنزلة الصغير ، سواء كان الجنون أصليا بأن بلغ مجنونا أو عارضا ، هو الظاهر من المذهب اه‍ . قوله : ( ولو تعدد الآباء ) كما لو ادعى رجلان لقيطا أو ولد أمة مشتركة بينهما . قوله : ( فعلى كل فطرة ) أي كاملة عند أبي يوسف ، لان النبوة ثابتة من كل منهما كملا ، وثبوت النسب لا يتجزأ ، وكذا لو مات أحدهما كان ولدا للباقي منهما ، وقال محمد : عليهما صدقة واحدة لان الولاية لهما والمؤنة ، فكذا الصدقة لأنها قابلة للتجزي كالمؤنة ، ولو كان أحدهما معسرا فعلى الموسر صدقة تامة عندهما . فتح . قوله : ( قوله ولو زوج طفلته ) أي الفقيرة إذ صدقة الغنية في مالها تزوجت أو لا ح . قوله : ( الصالحة لخدمة الزوج ) كذا في النهر عن القنية ، وفيه عن الخلاصة :