ابن عابدين

388

حاشية رد المحتار

قلت : ونظم ذلك المقدسي في شرحه . قوله : ( أو من دار الحرب الخ ) لان فقراء المسلمين الذي في دار الاسلام أفضل من فقراء دار الحرب . بحر . قلت : ينبغي استثناء أسارى المسلمين إذا كان في دفعها إعانة على فك رقابهم من الأسر . تأمل . قوله : ( وفي المعراج الخ ) تمام عبارته : وكذا على المديون المحتاج . قوله : ( أفضل ) أي من الجاهل الفقير . قهستاني . قوله : ( خلاصة ) عبارتها كما في البحر : لا يكره أن ينقل زكاة ماله المعجلة قبل الحول لفقير غير أحوج ومديون . قوله : ( ولا يجوز صرفها لأهل البدع ) عبارة البزازية : ولا يجوز صرفها للكرامية الخ . فالمراد هنا بالبدع المكفرات . تأمل . قوله : ( كالكرامية ) بالفت والتشديد ، وقيل بالتخفيف ، والأول الصحيح المشهور : فرقة من المشبهة نسبت إلى عبد الله محمد بن كرام ( 1 ) وهو الذي نص على أن معبوده على العرش استقرارا وأطلق اسم الجوهر عليه ، تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا . مغرب . قوله : ( وكذا المشبهة في الصفات ) هم الذين يجوزون قيام الحوادث به تعالى ، فيجعلون بعض صفاته حادثة كصفات الحوادث ط . قوله : ( لان مفوت المعرفة الخ ) العبارة مقلوبة ، وعبارة البزازية وغيرهم أي غير الكرامية من المشبهة في الصفات أقل حالا منهم لأنهم مشبهة في الصفات ، والمختار أنه لا يجوز الصرف إليهم لان مفوت المعرفة من جهة الصفة ملحق بمفوت المعرفة من جهة الذات . قوله : ( كما لا يجوز دفع زكاة الخ ) مثل الزكاة كل صدقة واجبة إلا خمس الركاز ط حاشية الأشباه لأبي السعود . قوله : ( وكذا الذي نفاه ) كولد أم الولد إذا نفاه ، كذا في البحر ، ومثله في المنفي باللعان كما يأتي في بابه ، وهل مثله ولد قنته إذا سكت عنه أو نفاه ؟ فليراجع ح . قوله : ( احتياطا ) علة لقوله لا يجوز . قوله : ( إلا إذا كان الولد الخ ) علله في العمادية بأن النسب يثبت من الناكح . وقد ذكر في الصيرفية : جاءت بولد من الزنى يثبت النسب من الزوج لا من الزاني في الصحيح فلو دفع صاحب الفراض زكاته إلى هذا الولد يجوز ، ولو دفع الزاني لا يجوز عندنا ، خلافا للشافعي اه‍ . فقد صرح بعدم جواز الدفع إلى ولده من الزنى وإن كان لها زوج معروف ، رحمتي عن الحموي . وهذا مخالف لما ذكره المصنف . وتصوير المسألة بالزنى مع العلم بأنها ذات زوج ليخرج ما إذا لم يعلم ذلك لكون الوطئ حينئذ وطئ شبهة لا زنى ، ولذا قال في البحر : وخرج ولد المنعي إليها زوجها إذا تزوجت ، ثم ولدت ثم جاء الأول حيا فإن على قول الإمام المرجوع عنه الأولاد للأول ، ومع هذا يجوز دفع زكاته إليهم وشهادتهم له ، وكذا في المعراج لعدم الفرعية ظاهرا ، وعليه فينبغي أن لا يجوز ذلك للثاني لوجود الفرعية حقيقة وإن لم يثبت النسب منه ، لكن المنقول في

--> ( 1 ) قوله : ( نسبت إلى عبد الله محمد الخ ) هكذا بخطه ولعله سقط من قلمه أبي ففي المصباح : وكرم بفتح الكاف مثقل لأنه أبي عبد الله محمد بن كرام المشبه الذي اطلق اسم الجوهر على الله تعالى إلى آخر ما قال فليحرر ا ه‍ مصححه .