ابن عابدين

379

حاشية رد المحتار

زكاة ماله وشرط عليه شرطا فاسدا ، والهبة والصدقة لا يفسدان بالشرط الفاسد . قوله : ( وإلى من بينهما ولاد ) ( 1 ) أي بينه وبين المدفوع إليه ، لان منافع الاملاك بينهم متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال . هداية . والولاد بالكسر مصدر ولدت المرأة ولادة وولادا . مغرب : أي أصله وإن علا كأبويه وأجداده وجداته من قبلهما وفرعه وإن سفل بفتح الفاء من باب طلب ، والضم خطأ لأنه من السفالة وهي الخساسة . مغرب . كأولاد الأولاد ، وشمل الولاد بالنكاح والسفاح فلا يدفع إلى ولده من الزنا ولا إلى من نفاه كما سيأتي ، وكذا كل صدقة واجبة كالفطرة والنذر والكفارات ، أما التطوع فيجوز ، بل هو أولى كما في البدائع ، وكذا يجوز خمس المعادن لان له حبسه لنفسه إذا لم تغنه الأربعة الأخماس كما في البحر عن الاسيبجابي ، وقيد بالولاد لجوازه لبقية الأقارب كالاخوة والأعمام والأخوال الفقراء ، بل هم أولى لأنه صلة وصدقة . وفي الظهيرية : ويبدأ في الصدقات بالأقارب ، ثم الموالي ثم الجيران ، ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحسبها من النفقة . بحر . وقدمناه موضحا أول الزكاة . . ويجوز دفعها لزوجة أبيه وابنه وزوج ابنته . تاترخانية . وفي القنية : اختلف في المريض إذا دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه : قيل يصح ، وقيل لا ، كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصية ، وقيل للورثة الرد باعتبارها اه‍ . وظاهر كلامهم يشهد للأول . نهر . وكذا استظهره في البحر . قلت : ويظهر لي الأخير ، وهو أنه يقع زكاة فيما بينه وبين الله تعالى ، وللورثة إن علموا به الرد باعتبار أنها في حكم الوصية للوارث ، ويشهد له ما قدمناه قبيل باب زكاة المال عن المختارات وغيرها من أنها لو زادت على الثلث وأراد أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من الورثة ، وقدمنا أن ظاهر قولهم سرا أن الورثة لو علموا بذلك لهم أخذ ما زاد على الثلث . وقد يفرق بين المسألتين بأن المريض هناك مضطر إلى أداء الزائد على الثلث للخروج عن عهدتها ، بخلاف أدائه إلى وارثه . تأمل . فرع : يكره أن يحتال في صرف الزكاة إلى والديه المعسرين بأن تصدق بها على فقير ثم صرفها الفقير إليهما كما في القنية . قال في شرح الوهبانية : وهي شهيرة مذكورة في غالب الكتب . قوله : ( ولو مملوكا لفقير ) قد راجعت كثيرا فلم أر من ذكر ذلك ، وهو مشكل ، فإن الملك يقع للمولى الفقير ، ثم رأيت الرحمتي قال : حكاه الشلبي في حاشية التبيين بقيل فقال : وقيل في الولد الرقيق والزوجة كذلك اه‍ : أي لا تدفع لهم الزكاة اه‍ . ثم رأيت عبارة الشلبي بعينها في المعراج ومقتضى التعبير بقيل ضعفه لما قلنا ، والله أعلم . قوله : ( ولو مبانة ) أي في العدة ولو بثلاث . نهر عن معراج الدراية . قوله : ( ولا إلى مملوك المزكي ) وكذا مملوك من بينه وبينه قرابة ولاد أو زوجية لما قال في البحر والفتح : إن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع لابنه . شرنبلالية . قوله : ( ولو مكاتبا أو مدبرا ) لعدم التمليك في العبد والمدبر ، ولان له في كسب مكاتبه حقا . زيلعي . واعترض

--> ( 1 ) قوله : ( والى من بينهما الخ ) هكذا بخطه ولعله سقط من قلمه كلمة لا ، تأمل ا ه‍ مصححه .