ابن عابدين

377

حاشية رد المحتار

وبه يفتى احتياطا . وعند الامام : يجوز مطلقا اه‍ . قال السراج : والخلاف مبني على أالمهر في الذمة ليس بنصاب عنده ، وعندهما نصاب اه‍ نهر . قلت : ولعل وجه الأول كون دين المهر دينا ضعيفا ، لأنه ليس بدل مال ، ولهذا لا تجب زكاته حتى يقبض ويحول عليه حول جديد ، فهو قبل القبض لم ينعقد نصابا في حق الوجوب ، فكذا في حق جواز الاخذ ، لكن يلزم من هذا عدم الفرق بين معجله ومؤجله ، فتأمل . قوله : ( ولو لو بينة في الأصح ) نقل في النهر عن الخانية أنه لو كان جاحدا وللدائن بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة ، وكذا إن لم تكن البينة عادلة ما لم يحلفه القاضي ، ثم قال : ولم يجعل في الأصل الدين المجحود ، ولم يفصل بين ما إذا كان له بينة عادلة أو لا . قال السرخسي : والصحيح جواب الكتاب : أي الأصل إذ ليس كل قاض يعدل ، ولا كل بينة تقبل ، والجثو بين يدي القاضي ذل ، وكل أحد لا يختار ذلك ، وينبغي أن يعول على هذا كما في عقد الفرائد اه‍ . قلت : وقدمنا أول الزكاة اختلاف التصحيح فيه ، ومال الرحمتي إلى هذا وقال : بل في زماننا يقر المديون بالدين وبملاءته ، ولا يقدر الدائن عل تخليصه منه فهو بمنزلة العدم . قوله : ( لان أل الجنسية ) أي الدالة على الجنس : أي الحقيقة . قال ح : وهذا تعليل لجواز الاقتصار على فرد من كل صنف من الأصناف السبعة ، وأما جواز الاقتصار على بعض الأصناف فعلته أن المراد بالآية بيان الأصناف التي يجوز الدفع إليهم لا تعيين الدفع لهم . بحر اه‍ ط . وبيان الاستدلال على ذلك مبسوط في الفتح وغيره . قوله : ( تمليكا ) فلا يكفي فيها الاطعام إلا بطريق التمليك ، ولو أطعمه عنده ناويا الزكاة لا تكفي ط . وفي التمليك إشارة إلى أنه لا يصرف إلى مجنون وصبي غير مراهق ، إلا إذا قبض لهما من يجوز له قبضه كالأب والوصي وغيرهما ، ويصرف إلى مراهق يعقل الاخذ كما في المحيط . قهستاني . وتقدم تمام الكلام على ذلك أو الزكاة . قوله : ( كما مر ) أي في أول كتاب الزكاة ط . قوله : ( نحو مسجد ) كبناء القناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وكرى الأنهار والحج والجهاد وكل ما لا تمليك فيه . زيلعي . قوله : ( قوله ولا إلى كفن ميت ) لعدم صحة التمليك منه ، ألا ترى أنه لو افترسه سبع كان الكفن للمتبرع لا للورثة . نهر . قوله : ( وقضاء دينه ) لان قضاء دين الحي لا يقتضي التمليك من الديون ، بدليل أنهما لو تصادقا : أي الدائن والمديون على أن لا دين عليه يسترده الدافع ، وليس للمديون أن يأخذه . زيلعي : أي وقضاء دين الميت بالأولى ، وإنما يسترد الدافع ما دفعه في مسألة التصادق ، لأنه ظهر به أن لا دين للدائن فقد قبض ما لا حق له به لأنه قبض عن ذمة مديونه ، وقوله : وليس للمديون أن يأخذه : أي لأنه لم يملكه أيضا ، وقيده في البحر بما إذا كان الدفع بغير أمر المديون ، فلو بأمره فهو تمليك من المديون فيرجع عليه لاعلى الدائن اه‍ : أي لان من قضى دين غيره بأمره له أن يرجع عليه بلا شرط الرجوع في الصحيح فيكون تمليكا من المديون على سبيل القرض ، ثم هذا إذا لم ينو بالدفع الزكاة على المديون ، وإلا فلا رجوع له على