ابن عابدين
362
حاشية رد المحتار
الخراج باعتباره ، وعلى هذا المقابر . زيلعي . وظاهر التعليل أنه لا فرق بين القديمة والحديث لكن صرحوا بأن أرض الخراج لو عطلها صاحبها عليه الخراج . وفي الخانية : اشترى أرض خراج فجعلها دارا وبنى فيها بناء كان عليه خراج الأرض كما لو عطلها اه . وذكر مثله في الذخيرة ثم قال : وفي فتاوى أبي الليث إذا جعل أرضه الخراجية مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا للفقراء سقط الخراج اه . ويمكن بناء الثاني على أن فيه منفعة عامة ، فليتأمل . قوله : ( ولو لذمي ) دخل المسلم بالأولى ، وعبر في الهداية بالمجوسي ، لأنه أبعد من الذمي عن الاسلام لحرمة مناكحته وذبيحته ، فلو عبر الشارح به لكان أولى . قوله : ( ولا في عين قير ) لأنه ليس من إنزال الأرض وإنما هو عين فوارة كعين الماء ، فلا عشر فيها ولا خراج . بحر . قوله : ( ونفط ) بالفتح والكسر وهو أفصح . بحر . وكذا الملح كما في الكافي والنهاية . إسماعيل . قوله : ( في حريمها ) حريم الدار : ما يضاف إليها من حقوقها ومرافقها . قاموس . قوله : ( لا فيها ) أي لا في نفس العين . وقال بعض المشايخ : يجب فيها ، وهو ظاهر الكنز كما في البحر . قوله : ( لتعلق الخراج بالتمكن ) علة لقوله : الصالح لها وهذا إنما يظهر في الخراج الموظف ، وأما خراج المقاسمة فحكمه كالعشر ط . قوله : ( لتعلقه بالخارج ) فلا يكفي لوجوبه التمكن من الزراعة ط . قوله : ( ويؤخذ العشر الخ ) قال في الجوهرة : واختلفوا في وقت العشر في الثمار والزرع . فقال أبو حنيفة وزفر : يجب عند ظهور الثمرة والامن عليها من الفساد ، وإن لم يستحق الحصاد إذا بلغت حدا ينتفع بها . وقال أبو يوسف : عند استحقاق الحصاد . وقال محمد : إذا حصدت وصارت في الجرين ، وفائدته فيما إذا أكل منه بعد ما صار جهيشا أو أطعم غيره منه بالمعروف فإنه يضمن عشر ما أكل وأطعم عند أبي حنيفة وزفر . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يضمن ويحتسب به في تكميل الأوسق ، ولا يحتسب به في الوجوب : يعني إذا بلغ المذكور مع الباقي خمسة أوسق وجب العشر في الباقي لا غير . وإن أكل منها بعد ما بلغت الحصاد قبل أن تحصد ضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، ولم يضمن عند محمد . وإن أكل بعد ما صارت في الجرين ضمن إجماعا ، وما تلف بغير صنعه بعد حصاده أو سرق وجب العشر في الباقي لا غير اه . والكلام في العشر ومثله فيما يظهر خراج المقاسمة لأنه جزء من الخارج ، أما خراج الوظيفة فهو في الذمة لا في الخارج فلا يختلف حكمه بالاكل وعدمه . تأمل . قوله : ( ولا يحل لصاحب أرض خراجية ) قيل المراد به خراج المقاسمة فقط ، لان خراج الوظيفة يجب في الذمة لا تعلق له بالمحل . وقيل إن خراج الوظيفة كذلك ، لان للامام حق حبس الخارج للخراج ، ففي أكله
--> ( 1 ) قوله : ( جهشيا ) لم أر معنى الجهشي ، فليراجع ا ه منه .