ابن عابدين

36

حاشية رد المحتار

كلام المصنف ست ، ولكن لفظ إحدى في المواضع الثلاث يصدق على الركعة الأولى من الشفع أو الثانية فتزيد ثلاث صور أخرى . قوله : ( لو ترك القراءة في إحدى كل شفع ) أي في ركعتين من شفعين كل ركعة من شفع بأن تركها في الأولى مع الثالثة أو الرابعة ، أو في الثانية مع الثالثة أو الرابعة ، فهذه أربع ، وقوله : وإحدى الأول فيه صورتان ، لأن هذه الوحدة إما أولاه أو ثانيته ، ففي هذه الست يقضي أربعا عندهما ، وركعتين فقط عند محمد بناء على أصله المار من فساد التحريمة بترك القراءة في ركعة من الشفع الأول ، وفي هذه الست قد وجد ذلك ، فلم يصح عنده الشروع في الشفع الثاني منها ، وأما عندهما فلا تفسد التحريمة بذلك فصح الشروع ، فلزم قضاء كل من الشفعين لإفساد أدائهما ، وكون الواجب قضاء أربع ركعات في الصور الأربع الأول عند أبي حنيفة موافق لاصله المار ، لكن أنكر أبو يوسف على محمد رواية ذلك عن أبي حنيفة وقال : رويت لك عنه أنه يلزمه قضاء ركعتين ، ومحمد لم يرجع عن رواية ذلك عنه ، ونسب أبا يوسف إلى النسيان . وما رواه محمد هو ظاهر الرواية ، واعتمده المشايخ ، وهذه إحدى مسائل ست رواها محمد في الجامع الصغير عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ، وأنكرها أبو يوسف ، وتمامه في البحر . قوله : ( وبصورة القراءة في الكل ) أي كل الركعات ، وإنما لم يذكروها لأنها صحيحة ، والكلام فيما يلزم قضاؤه للفساد بترك القراءة ، لكن هذه الصورة هي تتمة القسمة العقلية ، لأنه لا يخلو إما أن يكون قرأ في الأربع أو تر ك في الأربع أو في ثلاث ، وتحته أربع صور فهذه ست ، أو ترك في ركعتين : أي في الأولى مع الثانية أو مع الثالثة أو مع الرابعة ، أو في الثانية مع الثالثة أو مع الرابعة ، أو في الثالثة مع الرابعة ، فهذه ست أيضا ، أو ترك في واحدة فقط وتحته أربع ، فهذه ست عشرة صورة . وقد رسمتها في جدول على هذا الترتيب مشيرا إلى القراءة بالقاف ، وإلى عدمها بلا ، وإلى عدد ما يجب قضاؤه في جانب كل صورة بالعدد الهندي على مذاهب أئمتنا الثلاث بالترتيب على أصولهم المارة ، فإن كنت أتقنتها يسهل عليك استخراجها ، وصورته هكذا : قوله : ( لكن بقي ما إذا لم يقعد ) صورتها قرأ في الأوليين ولم يقعد القعدة الأولى وأفسد ، الأخريين . وحكمها أنه يقضي أربعا إجماعا ، كذا في النهر . وقد ذكره الشارح مرتين : الأولى قوله : أي وتشهد للأول وإلا يفسد الكل الثانية قوله : أو ترك قعود أول ح . قلت : والمراد إفساد الأخريين بترك القراءة لان الكلام فيه ، وقد أشار الشارح إلى أن ما مر من قضاء ركعتين أو أربع مفروض فيما إذا قعد على رأس الركعتين ، وإلا فعليه قضاء الأربع اتفاقا ، لأنه إذا لم يقعد يسري فساد الشفع الثاني إلى الأول كما نبه عليه في البحر تبعا للعناية . قوله : ( أو قعد ولم يقم لثالثة ) صورتها : ترك القراءة ولم يقم . وحكمها أنه يقضي ركعتين ، كذا في النهر ح . قوله : ( أو قام ولم يقيدها بسجدة ) صورتها : ترك القراءة في الشفع الأول ثم قام إلى الركعة الثالثة ثم أفسدها قبل أن يقيد الثالثة بسجدة ، فحكمها أنه يقضي ركعتين عندهما . وعند أبي يوسف أربعا ، كذا في النهر ، ومثله ما إذا أفسدها بعد التقييد بسجدة ح . أقول : وما نقله في هذه المواضع عن النهر موجود فيه وكأنه ساقط من نسخة ط .