ابن عابدين
347
حاشية رد المحتار
المأخوذ فيه ليس زكاة وإنما يصرف مصارف الغنيمة كما في النهر ح . وقدمه على العشر لان العشر مؤنة فيها معنى القربة ، والركاز قربة محضة ط . قوله : ( منه من الركز ) أي مأخوذ لا مشتق لان أسماء الأعيان جامدة ط . قوله : ( بمعنى المركوز خبر بعد خبر للضمير : أي هو مشتق من الركز ، وهو بمعنى المركوز ، وليس نعتا للاثبات كما لا يخفي ح . قلت : ويحتمل كونه حالا من الركز : يعني أنه مأخوذ من الركز مرادا به اسم المفعول ، وهذا أولى بناء على أن الركاز اسم جامد لا مصدر . قوله : ( وشرعا الخ ) ظاهره أنه ليس معنى لغويا . وفي المنح عن المغرب : هو المعدن أو الكنز ، لان كلا منهما مركوز في الأرض إن اختلف الراكز اه . وظاهره أنه حقيقة فيهما مشترك اشتراكا معنويا وليس خاصا بالدفين اه . قال في النهر : وعلى هذا فيكون متواطئا ، وهذا هو الملائم لترجمة المصنف ، ولا يجوز أن يكون حقيقة في المعدن مجازا في الكنز لامتناع الجمع بينهما بلفظ واحد والباب معقود لهما اه ط قوله : ( فلذا ) أي لأجل عمومه ط . قوله : ( من معدن ) بفتح الميم وكسر الدال وفتحها . إسماعيل عن النووي . من العدن : وهو الإقامة ، وأصل المعدن المكان بقيد الاستقرار فيه ، ثم اشتهر في نفس الاجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض حتى صار الانتقال من اللفظ إليه ابتداء فلا قرينة . فتح . قوله : ( خلقي ) بكسر الخاء أو فتحها نسبة إلى الخلقة أو الخلق ح . قوله : ( وكنز ) من كنز المال كنزا من باب ضرب جمعه تسمية بالمصدر كما في المغرب . قوله : ( لأنه الذي يخمس ) يعني أن الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض بفعل إنسان كما في الفتح وغيره ، والانسان يشمل المؤمن أيضا لكن خصه الشارح بالكافر لان كنزه هو الذي يخمس ، أما كنز المسلم فلقطة كما يأتي . قوله : ( وجد مسلم أو ذمي ) خرج الحربي وسيأتي حكمه متنا . قوله : ( ولو قنا صغيرا أنثى ) لما في النهر وغيره أنه يعم ما إذا كان الواجد حرا أو لا ، بالغا أو لا ، ذكرا أو لا ، مسلما أو لا . قوله : ( نقد ) أي ذهب أو فضة . بحر . قوله : ( ونحو حديد ) أي حديد ونحوه ، وهو من عطف العام على الخاص ح . قوله : ( وهو ) أي نحو الحديد كل جامد ينطبع : أي يلين بالنار . قوله : ( ومنه الزيبق ) بالياء وقد تهمز ، ومنهم حينئذ من يكسر الموحدة بعد الهمزة ، كذا في الفتح ، وهو ظاهر في أنها إذا لم تهمز فتحت ، ثم هذا قول الإمام آخر وقول محمد ، وكان أولا يقول : لا شئ عليه ، وبه قال الثاني آخرا لأنهم بمنزلة القبر ، والنفط : يعني المياه ولا خمس فيها . ولهما أنه يستخرج بالعلاج عن عينه وينطبع مع غيره فكان كالفضة . نهر : أي فإن الفضة لا تنطبع ما لم يخالطها شئ ، فتح قال في النهر والخلاف في المصاف في معدنه ، أما الموجود في خزائن الكفار ففيه الخمس اتفاقا . قوله : ( فخرج المائع ) أي بالتقييد بجامد ، وقوله : وغير المنطبع أي بالتقييد بينطبع فلا يخمس شئ من هذين القسمين وبه ظهر أن المعدن كما في القهستاني وغيره ثلاثة أقسام : منطبع