ابن عابدين
340
حاشية رد المحتار
يمكن أن تجعل حكما فيعتبر قوله مع يمينه . كافي . قوله : ( وعدت عدما ) قد يقال : إنه دليل كذبه ، وهو نظير ما لو ذكر الحد الرابع وغلط فيه ، فإنه لا تسمع الدعوى ، وإن جاز تركه إلا أن يقال : إنها عبادة ، بخلاف حقوق العباد المحضة . بحر وتمامه في النهر . قوله : ( أخذت منه ) لان حق الاخذ ثابت فلا يسقط باليمين الكاذبة . بحر . وهذا في غير الحربي ، أما فيه فسيأتي أنه إذا دخل دار الحرب ثم خرج لا يؤخذ منه لما مضى اه ح . قوله : ( إلا في السوائم الخ ) استثناء من تصديقه في قوله : أديت إلى الفقراء أي فلا يصدق في قوله : أديت زكاتها بنفسي إلى الفقراء في المصر ، لان حق الاخذ للسلطان فلا يملك إبطاله ، بخلاف الأموال الباطنة . بحر . قلت : ومقتضاه أنه لو ادعى الأداء إلى الساعي يصدق . قوله : ( والأموال الباطنة ) أي وإلا في الأموال الباطنة ، وقوله : بعد إخراجها أي إخراج الأموال الباطنة متعلق بأديت المقدر المدلول عليه بالاستثناء . والمعنى : لو ادعى أنه أدى زكاة الأموال الباطنة بنفسه بعد إخراجها من البلد لا يصدق ، ولا يصح تعلقه بالأموال الباطنة تعلقا نحويا كما هو ظاهر ، ولا معنويا على أنه صفة أو حال لايهامه أنه لا يصدق بعد إخراجها ، سواء قال : أديت قبل الاخراج أو بعده ، مع أنه بعد مرور بها على العاشر لو قال : أديت إلى الفقراء في المصر يصدق كما مر في المتن ، فافهم . قوله : ( فكان الاخذ فيها للامام ) كما في الأموال الظاهرة وهي السوائم . قوله : ( والأول ينقلب نفلا ) هو الصحيح ، وقيل الثاني سياسة ، وهذا لا ينافي انفساخ الأول ووقوع الثاني سياسة بأدنى تأمل . كذا في الفتح . ولو لم يأخذ منه ثانيا لعلمه بأدائه ففي براءة ذمته اختلاف المشايخ . وفي جامع أبي اليسر : لو أجاز إعطاءه فلا بأس به ، لأنه لو أذن له في الدفع جاز ، وكذا إذا أجاز دفعه . نهر . قوله : ( ويأخذها منه بقوله ) أي يأخذ منه العاشر الصدقة بقوله . قال في البحر عن المبسوط إذا أخبر التاجر العاشر أن متاعه مروي أو هروي واتهمه العاشر فيه وفيه ضرر عليه حلفه وأخذ منه الصدقة على قوله ، لأنه ليس له ولاية الإضرار به ، وقد نقل عن عمر أنه قال لعماله : ولا تفتشوا على الناس متاعهم اه . قوله : ( لا تنبشوا ) النبش : إبراز المستور وكشف الشئ عن الشئ . قاموس . وبابه نصر ، كذا في جامع اللغة ح . والذي قدمناه عن البحر : لا تفتشوا بالفاء ، وهو قريب منه . قوله : ( وكل ما صدق ) في بعض النسخ وكل مال والمناسب هو الأول لان ما غير واقعة على المال ولذا بينها بقوله مما مر أي من إنكار الحول وما بعده . قوله : ( لان لهم ما لنا ) أي فيراعى في حقهم تلك الشرائط من الحول والنصاب ، والفراغ من الدين ، وكونه للتجارة . فإن قيل : إذا ألحقوا بالمسلمين وجب أن يؤخذ منهم ربع العشر كالمسلمين . قلنا : المأخوذ منا زكاة حقيقة ، والمأخوذ منهم كالجزية حتى يصرف إلى مصارفها : لا زكاة ، لأنها طهرة وليسوا من أهلها . وتمامه في الكفاية . قوله : ( لعدم ولاية ذلك ) فإن ما يؤخذ منه جزية