ابن عابدين

21

حاشية رد المحتار

يتركها ، وأنه يقدم الطواف عليها ، بخلاف السلام على النبي ( ص ) ا ه‍ . قلت : لكن في لباب المناسك وشرح الملة علي القاري : ولا يشتغل بتحية المسجد ، لان تحية المسجد الشريف هي الطواف إن أراده ، بخلاف من لم يرده وأراد أن يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد ، إلا أن يكون الوقت مكروها ا ه‍ . وظاهره أنه لا يصلي مريد الطواف للتحية أصلا لا قبله ولا بعده ، ولعل وجهه اندراجها في ركعتيه . قوله : ( ولو تكلم الخ ) وكذا لو فصل بقراءة الأوراد ، لان السنة الفصل بقدر اللهم أنت السلام الخ حتى لو زاد تقع سنة لا في محلها المسنون كما مر قبيل فصل الجهر بالقراءة . قوله : ( وقيل تسقط ) أي فيعيدها لو قبلية ، ولو كانت بعدية فالظاهر أنها تكون تطوعا ، وأنه لا يؤمر بها على هذا القول . تأمل . قوله : ( وفي الخلاصة الخ ) الظاهر أنه استدراك على ما صححه في المتن تبعا للقنية ، لان جزم الخلاصة بقوله : أعادها يفيد أنها سقط بقرينة قوله بعده لا تبطل أي لا تبطل كونها سنة ، فإنه يفيد أن الإعادة لبطلان كونه سنة وإلا لم تصح المقابلة . تأمل . قوله : ( ولو جئ بطعام الخ ) أفاد أن العمل المنافي إنما ينقص ثوابها أو يسقطها لو كان بلا عذر ، أما لو حضر الطعام وخاف ذهاب لذته لو اشتغل بالسنة البعدية فإنه يتناوله ثم يصليها ، لان ذلك عذر في ترك الجماعة ، ففي تأخير السنة أولى إلا إذا خاف فوتها بخروج الوقت فإنه يصليها ثم يأكل ، هذا ما ظهر لي قوله : ( ولو أخرها الخ ) أي بلا عذر بقرينة ما قبله . قوله : ( وقيل تكون ) حكى القولين في القنية ، ولم يعبر عن هذا الثاني بقيل بل أخره ، ولا يلزم من ذلك تضعيفه . ويظهر لي أنه الأصح ، وأن القول الأول مبني على القول بأنها تسقط بالعمل المنافي ، وهو ما حكاه الشارح بقيل ، إلا أن يدعى تخصيص الخلاف السابق بالسنة القبلية وهذا بالبعدية ، لكن يبعده أنه إذا كان الأصح في القبلية أنها لا تسقط مع إمكان تداركها بأن تعاد مقارنة للفرض تكون البعدية كذلك بالأولى لعدم إمكان التدارك ، فليتأمل . قوله : ( وقيل لا ) يؤيده ما في البحر عن الخلاصة : السنة في ركعتي الفجر قراءة الكافرون والاخلاص ، والآتيان بها أول الوقت وفي بيته ، وإلا فعلى باب المسجد الخ . [ مب ] مبحث مهم في الكلام على الضجعة بعد سنن الفجر [ / مب ] وقال في شرح المنية : وهو الذي تدل عليه الأحاديث عن عائشة قالت كان رسول الله ( ص ) إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج متفق عليه ا ه‍ . وتمامه فيه . تنبيه : صرح الشافعية بسنية الفصل بين سنة الفجر وفرضه بهذه الضجعة أخذا من هذا الحديث ونحوه . وظاهر كلام علمائنا خلافه حيث لم يذكروها ، بل رأيت في موطأ الإمام محمد رحمه الله