ابن عابدين
119
حاشية رد المحتار
وجبت في الصلاة ولم تؤد فيها سقطت : أي لم يبق السجود لها مشروعا لفوات محله ا ه . أقول : وهذا إذا لم يركع بعدها على الفور ، وإلا دخلت في السجود وإن لم ينوها كما سيأتي ، وهو مقيد أيضا بما إذا تركها عمدا حتى سلم وخرج من حرمة الصلاة ، أما لو سهوا وتذكرها ولو بعد السلام قبل أن يفعل منافيا يأتي بها ويسجد للسهو كما قدمناه . قوله : ( إلا إذا فسدت ) أي قبل سجودها والافساد كالفساد ط . قوله : ( فلو به الخ ) ظاهره أن غير الصلاتية لا تسقط بالحيض ، وقدمنا الكلام فيه . قوله : ( لم يعدها ) لان المفسد لا يفسد جميع أجزاء الصلاة وإنما يفسد الجزء المقارن فيمتنع البناء عليه . بحر عن القنية . قوله : ( ويخالفه ) أي يخالف ما في المتن والبحث ، والجواب لصاحب النهر . قوله : ( إلا أن يحمل الخ ) عبارة الخانية صريحة في ذلك ، ونصها : مصلي التطوع إذا قرأ آية وسجد لها ثم فسدت صلاته وجب عليه قضاؤها ولا تلزمه إعادة تلك السجدة ا ه . ومثله في الفيض والبزازية . قوله : ( وتؤدي بركوع وسجود ) الواو بمعنى أو . قال في الحلية : والأصل في أدائها السجود وهو أفضل ، ولو ركع لها على الفور جاز ، وإلا لا ا ه : أي وإن فات الفور ولا يصح أن يركع لها ولو في حرمة الصلاة . بدائع : أي فلا بد لها من سجود خاص بها كما يأتي نظيره . وفي الحلية : ثم إذا سجد أو ركع لها على حدة فورا يعود إلى القيام ( 1 ) ، ويستحب أن لا يعقبه بالركوع بل يقرأ آيتين أو ثلاثا فصاعدا ثم يركع ا ه . وإن كانت السجدة آخر السورة يقرأ من سورة أخرى ثم يركع ، وتمامه في الامداد والبحر . قوله : ( وكذا في خارجها الخ ) هذا ضعيف لما قدمناه عن البدائع من أنه لا يجزى لا قياسا ولا استحسانا ، وما عزاه إلى البزازية تبع فيه صاحب النهر وهو خلل في النقل ، لان الذي رأيته في نسختين من البزازية هكذا وروي في غير الظاهر أن الركوع ينوب عنها خارج الصلاة أيضا ا ه . فسقط من كلامه لفظة غير وما في البحر من أن قاضيخان اختار أنه ينوب عنها ففيه إن عبارة الخانية : هكذا روي أنه يجوز ذلك ، ولا يخفى أنه مشعر بتضعيفه لا باختياره ، فتنبه لذلك . قوله : ( لها أي للتلاوة ) لو أخر الشارح قوله سابقا غير ركوع الصلاة وسجودها إلى هنا لكان أولى ط . قوله : ( على الفور الخ ) فلو انقطع الفور لا بد لها من سجود خاص بها ما دام في حرمة الصلاة ، وعلله في البدائع بأنها صار ت دينا والدين يقضى بما له لا بما عليه ، والركوع والسجود عليه فلا يتأدى به الدين ه . قوله : ( على الظاهر كما في البحر ) أي عن البدائع ، والمتبادر من عبارته أنه استظهار من صاحب البدائع ، لا أنه ظاهر الرواية . وفي الامداد : الاحتياط قول شيخ الاسلام خواهر زاده بانقطاع الفور بالثلاث . وقال شمس الأئمة الحلواني : لا
--> ( 1 ) قوله : ( يعود إلى القيام ) ظاهر التقييد بقوله على حدة انه لو أداها ضمن ركوع الصلاة أو سجودها لا يستحق الفصل ا ه .