ابن عابدين

114

حاشية رد المحتار

الصلاة ) لأنها جزء من أجزاء الصلاة فكانت معتبرة بسجدات الصلاة ، ولهذا لا يجوز أداؤها بالتيمم ، إلا أن لا يجد ماء ، لان شرط صيرورة التيمم طهارة حال وجود الماء خشية الفوت ولم توجد لان وجوبها على التراخي ، وكذا يشترط لها الوقت حتى لو تلاها أو سمعها في وقت غير مكروه فأداها في مكروه لا تجزيه لأنها وجبت كاملة ، إلا إذا تلاها في مكروه وسجد فيه أو في مكروه آخر جاز لأنه أداها كما وجبت ، وكذا النية لأنها عبادة فلا تصح بدونها . بدائع . قال في الحلية : إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها على الفور كما صرحوا به ، وكأنه لأنها صارت جزءا من الصلاة فانسحب عليها نيتها . قوله : ( خلا التحريمة ) لأنها لتوحيد الافعال المختلفة ولم توجد . بدائع وحلية وبحر : أي فإن الصلاة أفعال مختلفة من قيام وقراءة وركوع وسجود ، وبالتحريمة صارت فعلا واحدا ، وأما هذه فماهيتها فعل واحد فاستغنت عن التحريمة ، فافهم . قوله : ( ونية التعيين ) أي سجدة آية ، كذا نهر عن القنية . وأما تعيين كونها عن التلاوة فشرط كما تقدم في بحث النية من شروط الصلاة ، إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها فورا كما علمته . قوله : ( ويفسدها ما يفسدها ) أي ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام والقهقهة وعليه إعادتها . وقيل هذا قول محمد ، لان العبرة عنده لتمام الركن وهو الرفع ، والعبرة عند أبي يوسف للوضع فينبغي أن لا يفسدها . وفي الخانية أنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقا ، إلا أنه لا وضوء عليه في القهقهة ، وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كصلاة الجنازة ، ولو نام فيها لا تنتقض طهارته كالصلبية على الصحيح . بحر . قوله : ( كركوع مصل ) قيد بالمصلي ، لأنه لو تلاها خارج الصلاة فركع لها لا يجزيه قياسا واستحسانا كما في البدائع ، وهو المروي في الظاهر ما في البزازية خلافا لما سينقله الشارح عن البزازية فإنه تحريف تبع فيه النهر كما ستعرفه ، فافهم . قوله : ( وإيماء مريض ) أي ولو تلاها في الصحة كما في شرح المنية . قوله : ( وراكب ) أي إذا تلاها أو سمعها راكبا خارج المصر وإن نزل بعدها ثم ركب ، أما لو وجبت على الأرض فإنها لا تجوز على الدابة لأنها وجبت تامة ، بخلاف العكس كما في البحر . قوله : ( بين تكبيرتين مسنونتين ) أي تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع . بحر . وهذا ظاهر الرواية وصححه في البدائع ، وعن أبي حنيفة : لا يكبر أصلا . وعنه وعن أبي يوسف : يكبر للرفع لآل لوضع . وعنه بالعكس . حلية . قال في التاترخانية : وفي الحجة قال بعض المشايخ : لو سجد ولم يكبر يخرج عن العهدة . قال في الحجة : وهذا يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة السلف ا ه‍ . قوله : ( جهرا ) أي يرفع صوته بالتكبير . زيلعي : أي فيسمع نفسه به منفردا ومن خلفه إذا كان معه غيره ط . قوله : ( بين قيامين مستحبين ) أي قيام قبل السجود ليكون خرورا وهو السقوط من القيام ، وقيام بعد رفع رأسه ، وهذا عزاه في البحر إلى المضمرات وقال : إن الثاني غريب ، وذكر الخير الرملي عن خط المصنف أن صاحب المضمرات عزاه إلى الظهيرية ، وأنه راجع نسخته الظهيرية فلم يجد القيام الثاني فيها ا ه‍ . أقول : قد وجدته في نسختي ونصه : وإذا رفع رأسه من السجود يقوم ثم يقعد ا ه‍ . وكذا عزاه إليها في التاترخانية وشرح المنية ، فالظاهر أن في نسخة المصنف سقطا فتنبه ، ووجه غرابته أنه انفرد بذكره صاحب الظهيرية ، ولذا عزاه من بعده إليها فقط .