ابن عابدين

112

حاشية رد المحتار

سورة النجم والانشقاق والعلق فيكون السجود عنده في إحدى عشرة . قوله : ( بشرط سماعها ) فلا تجب على من لم يسمعها وإن كان في مجلس التلاوة . شرح المنية . قوله : ( فالسبب التلاوة الخ ) أي التلاوة الصحيحة وهي الصادرة ممن له أهلية التمييز كما ذكره غير واحد من المشايخ . حلية وسيأتي محترزه في قول المصنف فلا تجب على كافر الخ . قلت : وينبغي أن يزاد قيد آخر وهو كونها لا حجر فيه احترازا عن تلاوة المؤتم ومن تلا في ركوعه أو سجوده أو تشهده فإنه لا سجود عليهم بتلاوتهم لحجرهم عنها ، كما سيأتي . ثم اعلم أن التلاوة سبب في حق التالي وغيره . واختلف في السماع : فقيل هو شرط في حق السامع لا سبب ، وصححه في الكافي والمحيط والظهيرية ، وقيل هو سبب ثان في حقه ، وإليه ذهب في الهداية والبدائع ، وسينبه الشارح على ترجيحه . وذكر في المجتبى أن الموجب للسجدة أحد ثلاثة : التلاوة ، والسماع ، والاتمام . وظاهره أنها أسباب ثلاثة ، وبه صرح في الحلية . واختار المصنف ما في الكافي وزاد عليه سببا آخر وهو الائتمام ، فالسبب عنده شيئان : التلاوة ، والائتمام كما صرح بذلك في المنح ، وصرح أيضا بأن السماع شرط في حق غير التالي وتبعه الشارح في تقرير كلام المتن ، لكن في كلام الشارح ما يفيد أن الائتمام شرط أيضا كالسماع كما يظهر قريبا . قوله ، ( وإن لم يوجد السماع ) أي بالفعل كما يدل عليه قوله : كتلاوة الأصم وإلا فكونه بحيث يسمع نفسه لولا العوارض ، أو يسمعه من قرب أذنه إلى فمه شرط كما هو مذهب الهندواني وهو الصحيح ، خلافا للكرخي المكتفي بتصحيح الحروف ح . قلت : وبه صرح في الخانية . قوله : ( في حق غير التالي ) أي عند فقد الائتمام ، فإنه لا يشترط سماع المؤتم بل ولا حضوره عند تلاوة الامام كما سيأتي ، وإنما ترك التقييد بذلك اعتمادا على ما ذكره المصنف عقبه ، فافهم . قوله : ( ولو بالفارسية ) مبالغة على ما أفهمه كلامه من وجوبها على السامع فيعلم وجوبها عليه لو تليت بالعربية بالأولى لا على قوله : والسماع شرط إذ لا تظهر فيه الأولوية ، فافهم . قوله : ( إذا أخبر ) أي بأنها آية سجدة سواء فهمها أو لا ، وهذا عند الامام ، وعندهما : إن علم السامع أنه يقرأ القرآن لزمته ، وإلا فلا . بحر . وفي الفيض : وبه يفتي ، وفي النهر عن السراج أن الامام رجع إلى قولهما : وعليه الاعتماد ا ه‍ . والمراد من قوله : إن علم السامع ، أن يفهم معنى الآية كما في شرح المجمع حيث قال : وجبت عليه سواء فهم معنى الآية أو لا عنده . وقالا : إن فهمها وجبت ، وإلا فلا ، لأنه إذا فهم كان سامعا للقرآن من وجه دون وجه ا ه‍ ملخصا . أما لو كانت بالعربية فإنه يجب بالاتفاق فهم أو لا ، لكن لا يجب على الأعجمي ما لم يعلم كما في الفتح : أي وإن لم يفهم . قوله : ( أو بشرط الائتمام ) أي إن سجدها الامام ، وإلا فلا تلزمه وإن سمعها منه . شرح المنية . قوله : ( فإنه سبب ) صوابه فإنه شرط ليوافق قوله : أو بشرط وقوله أيضا : أي كما أن السماع شرط ، نعم صرح في المنح أن السبب شيئان : التلاوة ، والائتمام كما قدمناه ، وعليه فقوله : أو الائتمام معطوف على قوله : تلاوة آية فإن كان مراد الشارح موافقته كان عليه أن يسقط قوله : بشرط وإلا كان عليه أن يقول : فإنه شرط لوجوبها أيضا . قوله : ( ولم