ابن عابدين

10

حاشية رد المحتار

حق المقتدي لضرورة وجوب المتابعة ا ه‍ . فانظر إلى ما بين الكلامين من التدافع ، وعلى ما ذكره في البدائع ثانيا مشى في شرح المنية . ثم فرق بين التكبير حيث يرفض الركوع لأجله وبين القنوت بكون تكبير العيد مجمعا عليه دون القنوت . وأقول : قد صرح في الحلية من باب صلاة العيد ، بأن ما في البدائع ثانيا رواية النوادر ، وأن ظاهر الرواية أنه لا يكبر ويمضي في صلاته ، وصرح بذلك في البحر أيضا هناك ، وعليه فلا إشكال أصلا ، إذ لا فرق بينه وبين القنوت فافهم ، والله أعلم . قوله : ( ولا يعود إلى القيام ) إن قلت : هو وإن لم يقنت فقد حصل القيام برفع رأسه من الركوع . قلنا : هذه قومة لا قيام ، فيكون عدم العود إلى القيام كناية عن عدم القنوت بعد الركوع ، لان القيام لازم والقنوت ملزوم ، فأطلق اللازم لينتقل منه إلى الملزوم ح . قوله : ( لان فيه رفض الفرض للواجب ) يعني وهو مبطل للصلاة على قول ، وموجب للإساءة على قول آخر . والحق الثاني كما يأتي في باب سجود السهو ح . قوله : ( لكون ركوعه بعد قراءة تامة ) أي فلم ينتقض ركوعه ، بخلاف ما لو تذكر الفاتحة أو السورة حيث يعود وينتقض ركوعه ، لان بعوده صارت قراءة الكل فرضا ، والترتيب بين القراءة والركوع فرض فارتفض ركوعه ، فلو لم يركع بطلت ، ولو ركع وأدركه رجل في الركوع الثاني كان مدركا لتلك الركعة . بحر ملخصا : أي لان الركوع الثاني هو المعتبر لارتفاض الأول بالعودة إلى القراءة ، بخلاف العود إلى القنوت ، حتى لو عاد وقنت ثم ركع فاقتدى به رجل لم يدرك الركعة ، لان هذا الركوع لغو ، وما نقله ح عن البحر وتبعه ط فيه اختصار مخل ، فافهم . وقدمنا في فصل القراءة بيان كون القراءة تقع فرضا بالعود ، فراجعه . فرع : ترك السورة دون الفاتحة وقنت ثم تذكر يعود ويقرأ السورة ويعيد القنوت والركوع . معراج وخانية وغيرهما . قوله ، ( لزواله عن محله ) تعليل لما فهم قبله من الصور الأربع ، وهي ما لو قنت في الركوع أو بعد الرفع منه وأعاد الركوع أولا ، وما إذا لم يقنت أصلا كما حققه ح . قوله : ( قطعه وتابعه ) لان المراد بالقنوت هنا الدعاء الصادق على القليل والكثير ، وما أتى به منه كاف في سقوط الواجب ، وتكميله مندوب والمتابعة واجبة فيترك المندوب للواجب . رحمتي . قوله : ( ولو لم يقرأ الخ ) أي لو ركع الامام ولم يقرأ المقتدي شيئا من القنوت إن خاف فوت الركوع يركع ، وإلا يقنت ثم يركع . خانية وغيرها . وهل المراد ما يسمى قنوتا أو خصوص الدعاء ؟ المشهور والظاهر الأول . قوله : ( بخلاف التشهد ) أي فإن الامام لو سلم أو قام للثالثة قبل إتمام المؤتم التشهد فإنه لا يتابعه ، بل يتمه لوجوبه كمقدمه في فصل الشروع في الصلاة . قوله : ( لان المخالفة الخ ) هذا التعليل عليل لاقتضائه فرضية المتابعة المذكورة ، وقدمنا عن شرح المنية أن متابعة الامام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة ما لم يعارضها واجب فلا يفوته بل يأتي به ثم يتابعه ، بخلاف ما إذا عارضها سنة لان ترك السنة أولى من تأخير الواجب ، وهذا موافق لما قدمناه آنفا ،