محمد باقر الوحيد البهبهاني

6

الحاشية على مدارك الأحكام

الآتية ، وحماد لم يتفطَّن بهذا القدر من التحريف . قوله : وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك . ( 3 : 307 . ) ( 1 ) قال الصدوق رحمه اللَّه في أماليه : من دين الإمامية الإقرار بأنّه لا يجوز وضع الركبتين على الأرض في السجود قبل اليدين « 1 » ، ويظهر من التهذيب أيضا ذلك « 2 » . قوله : لأنّ الأصل عدم دخولها في الماهية . ( 3 : 308 ) . ( 2 ) فيه : أنّ كون الشيء جزء الشيء وإن كان الأصل عدمه لكونه من الأمور الحادثة والأصل عدمها حتى يثبت ثبوتها ، إلَّا أنّ كون شيء شرطا لشيء يكون كذلك أيضا ، للعلَّة المذكورة بعينها . مع أن هذا الأصل مرجعها إلى الاستصحاب ، والشارح رحمه اللَّه لا يقول بحجيته « 3 » ، وإن كان دائما يتمسّك بأصالة العدم التي لا نجد لها أصلا ولا معنى سوى استمرار العدم السابق . وإن أراد منه أصل البراءة ، ففيه : أنّه - مع بعد الإرادة من هذا اللفظ - لا يمكن إرادته بعد ثبوت التكليف بها وكونه مسلَّما ، وعدم الفائدة لهذه المسألة في ما يتعلَّق بالعمل ، وظهور الفائدة بعنوان الندرة ليس من مقتضيات أصل البراءة ، إذا ربما يكون الدخول أوفق ( له وربما يكون الخروج أوفق ) « 4 » ، فتأمّل جدّا .

--> « 1 » أمالي الصدوق : 512 . « 2 » التهذيب 2 : 78 ، 79 . « 3 » انظر المدارك 1 : 46 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ج » .