محمد باقر الوحيد البهبهاني

16

الحاشية على مدارك الأحكام

إلَّا أن يقال : إنّ الصحيحة مخصّصة بالإجماع وغيره ، مثل قوله : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » رواه الصدوق في الصحيح في باب القبلة « 1 » ( والكافي في الصحيح عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ) « 2 » فتأمّل . أو يقال : إنّ الركوع من غير قيام مثلا ليس بركوع في الفريضة ، فإنّ الركوع فيها هو أن ينحني من قيام ، فإنّ الإعادة من الركوع والسجود تشمل ما نحن فيه ، وعدم الإعادة من جهة نسيان الذكر فيهما مثلا ثبت من دليل من الخارج . مع أنّ الإتيان بنفس الركوع والسجود وترك القيام لهما سهوا في الفريضة - بأن يكون المكلف آتيا بالركوع والسجود وغيرهما من الأركان فيها إلَّا أنّه نسي كون ركوعه وانحنائه عن قيام وكذا السجود - من الفروض البعيدة غاية البعد ، والقيام المتصل بهما لا ينفكّ عنهما غالبا أو متعارفا ، وأخبارنا محمولة على الفروض المتعارفة واردة فيها ، فلا يظهر ضرر « 3 » من قبلها للفروض البعيدة ، سيّما وأن تكون غاية البعد . وكيف كان لا يتحقّق ضرر أصلا في الحكم بركنيته من طرف هذه الصحيحة وغيرها أصلا ، ومقتضى الدليل الركنية على حسب ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه هذا هو مراد الفقهاء . قوله : وفي أثنائها . ( 3 : 327 ) .

--> « 1 » الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل 5 : 488 أبواب القيام ب 2 ح 1 . « 2 » الكافي 3 : 320 / 4 ، الوسائل 5 : 489 أبواب القيام ب 2 ح 2 ، وما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 3 » في « و » : ظهور .