محمد باقر الوحيد البهبهاني
12
الحاشية على مدارك الأحكام
لا يكبّر ، لكونه أوّل صلاته ، وهذا النسيان لا أصل له ، بل الظاهر أنّه يكبّر ، والظهور يكفي ، إذا سيجيء في بحث الشك والظنّ أن الظنّ في الأفعال كاف كالظنّ في الركعات « 1 » ، ومن هذا يظهر الكلام في صحيحة البزنطي ، وأنّ قوله عليه السّلام : « أجزأه » غير باق على ظاهره بالقرينة المذكورة . ويشهد على ما ذكرناه استبعاده عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم السابقة ، وما رواه الصدوق رحمه الله مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » « 2 » . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يعارض ما ذكر من الإجماع والأخبار صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، السجود » « 3 » الحديث . ولا حاجة إلى القول بالتخصيص وارتكابه ، فتدبّر . قوله : وفيها ما يأبى هذا الحمل . ( 3 : 319 ) . ( 1 ) إن أراد من الإباء أنّه خلاف الظاهر ، ففيه : أنّ الحمل في المقامات إنّما يكون إذا خالف الظاهر ، وإلَّا فلا وجه للحمل . وإن أراد منه معناه الحقيقي - أعني الإباء الواقعي - فمع أنّه ليس كذلك ، ينافيه قوله : إلَّا أنّ مخالفة . إلَّا أن يكون مراده أنّ هذا الحمل وإن كان بعيدا إلَّا أنّه لا بدّ من ارتكابه ، فيكون معتذرا للشيخ لا معترضا عليه ، فمع أنّه خلاف مدلول كلامه قد عرفت في الحاشية السابقة قرب هذا الحمل بل نهاية قربه ، لوجود القرينة الظاهرة غير الإجماع .
--> « 1 » انظر ص 303 - 307 . « 2 » الفقيه 1 : 226 / 998 ، الوسائل 6 : 15 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 11 . « 3 » الفقيه 1 : 225 / 991 ، الوسائل 1 : 371 أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .